أكد البيت الأبيض أنه يعد خططاً لمواجهة احتمال حدوث تغيير سياسي كبير في كوبا بعد كاسترو، مؤكداً أن هذا الاحتمال مازال في إطار الفرضيات حالياً.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو بعد ثمانية أيام من الإعلان عن مرض الزعيم الكوبي فيدل كاسترو ونقل سلطاته إلى شقيقه راؤول كاسترو »إليكم ما يمكنني تأكيده: هناك خطط ونحاول التفكير في ما سيجري إذا تغير الوضع السياسي في كوبا«.

وأضاف سنو الذي كان يتحدث في كروفورد حيث يمضي الرئيس الأميركي جورج بوش عطلة »ليس هناك أي تغيير سياسي حتى الآن«، مؤكداً أن تغييراً في الجانب الأميركي سيأتي بعد تغيير سياسي في كوبا لم يحدث في الوقت الراهن.

وكان سنو يرد على معلومات تفيد أن الإدارة الأميركية تفكر في وسائل مواجهة منع تدفق محتمل لمهاجرين كوبيين بطريقة غير مشروعة وفي الوقت نفسه تسهيل إجراءات لم شمل العائلات للكوبيين الذين يعيشون أصلاً في الولايات المتحدة.

وقال سنو »اعتقد أن الجميع متفقون على انه إذا حدث تغيير في الوضع السياسي في كوبا يمكننا القيام بتعديلات في السياسة الاميركية«. وأضاف »اعتقد انه إذا حدث تغيير في كوبا ولم نفكر فيه مسبقاً فان السؤال الذي سيطرح سيكون: لماذا لم تفكروا في التغييرات التي يمكن أن تأتي؟«.

وتابع إن الإدارة الأميركية تواصل حالياً مراقبة الوضع في كوبا عن كثب، مجدداً الدعوة التي وجهها بوش إلى الكوبيين للعمل من اجل تغيير سياسي ولكن في الجزيرة نفسها وليس انطلاقاً من الولايات المتحدة.

ومن جانبه، صرح الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز انه يملك معلومات مشجعة جداً حول وضع الزعيم الكوبي فيدل كاسترو خلال فترة نقاهته، موضحاً ان »زعيم الثورة« أسر له ان الثورة التي بدأت منذ 47 عاماً ستواصل مسيرتها إذا توفي.

وأضاف الرئيس الفنزويلي »وان كنا نأمل أن يعيش طويلاً، قال لي كاسترو يمكن أن أموت وستواصل كوبا طريقها. هناك فريق اليوم كثورة وشعب مستعد لكل ما يمكن أن يحدث، لكن في فنزويلا ما زال هناك عمل كبير يجب انجازه«.

وتابع شافيز إن في كوبا ثورة لا ترتبط برجل واحد وثورتنا يجب ألا ترتبط برجل واحد.

من جهته، قال السفير الكوبي في كراكاس جيرمان سانشيز اوتيرو ان الوضع الصحي لكاسترو يتحسن بشكل مرض. وهو ما أكدته أيضا اليدا غيفارا ابنة الثوري الارجنتيني الكوبي ارنستو »تشي« غيفارا في منتدى نظمته وزارة الخارجية الكوبية.

وعلقت ابنة »تشي« وهي طبيبة أطفال في الخامسة والأربعين من عمرها على عملية التسليم المؤقت لسلطات فيدل كاسترو إلى اخيه راؤول البالغ من العمر 75 سنة، وقالت إن ما حصل منذ أيام ليس أكثر من نقل سلطة رئيس يعاني من مرض إلى نائب رئيس هذا البلد مؤقتاً، وهذا أمر سليم تماماً دستورياً. ( ا ف ب )