أكد رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة أمس إثر لقائه مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد وولش انه لا تقدم حتى الآن بشأن المشاورات الجارية لتعديل مشروع القرار الأميركي الفرنسي لإنهاء النزاع بين لبنان وإسرائيل، فيما امتنع وولش عن الإدلاء بأي تصريح، هذا في وقت أكدت فيه مصادر مسؤولة فشل جولة وولش في المنطقة.
وقال السنيورة للصحافيين ردا على سؤال عن تقدم المشاورات في نيويورك »لا تقدم حتى الآن ومازلنا في نفس المكان«، وأضاف ردا على سؤال عما اذا كان يأمل بعقد جلسة لمجلس الأمن، قال السنيورة وعلامات الغضب بادية على وجهه »لا جلسة اليوم ولا غدا«.
وأبلغ السنيورة الصحافيين، بعد الاجتماع، أن زيارة وولش تأتي في إطار الاتصالات المستمرة بشأن وقف إطلاق النار، لكنه أردف أنه لم يحصل أي تقدم في الإطار، حتى الآن.
كما استبعد السنيورة صدور أي قرار عن مجلس الأمن في هذا السياق. وأشار إلى أن ثمة نقاطاً عالقة بشأن المشروع، لم يحقق الوفد العربي الموجود في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، إلى تقدم في هذا الصدد.
تأتي زيارة وولش إلى بيروت في وقت يسعى فيه لبنان إلى إدخال تعديلات على مشروع قرار أميركي فرنسي لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، وقد وصل أمس إلى بيروت في زيارة غير معلنة والتقى السنيورة ثم رئيس مجلس النواب نبيه بري ثم وزير الخارجية فوزي صلوخ بدون ان يدلي بأي تصريح.
وأوضحت مصادر سياسية لبنانية أن المحادثات التي أجراها وولش في بيروت أظهرت أن واشنطن غير مستعدة لإدخال تعديلات التي يطالب بها لبنان، على المشروع، وحسب التصريحات المتشائمة لرئيس الوزراء اللبناني بعد لقائه مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط دايفيد وولش فإن اللقاء لم يخرج بالنتائج المرجوة من قبل اللبنانيين في ظل إصرار الولايات المتحدة على دعم إسرائيل.
إلى ذلك، تمنى رئيس الوزراء اللبناني السابق نجيب ميقاتي »ان تثمر المناقشات الجارية في مجلس الأمن في التوصل إلى قرار ينهي العدوان الإسرائيلي ويأخذ في الاعتبار المطالب اللبنانية، لأن أي حل يكون بمعزل عن رأي اللبنانيين يحمل في طياته عوامل فشله وعدم تطبيقه، ما يعني استمرار العدوان على لبنان وشعبه«
وفي تصريح عقب اجتماعه مع السفير الأميركي لدى بيروت جيفري فيلتمان، قال ميقاتي »ان لبنان يعول في هذا الإطار على تفهم المجتمع الدولي وفي شكل خاص فرنسا التي هي أكثر تماسا مع الواقع اللبناني من سواها، للخروج بحل يوقف دوامة العنف في لبنان«.
واعتبر »ان الولايات المتحدة أمام امتحان أساسي في مجلس الأمن لترجمة تأكيدها المستمر بدعم لبنان وذلك من خلال تجاوبها مع ما يطلبه لبنان من تعديلات لضمان نجاح تنفيذ القرار المنتظر«. ولفت إلى ان »المقررات التي توصل إليها اجتماع وزراء الخارجية العرب وبمشاركة وفد الجامعة العربية في المناقشات الجارية في الأمم المتحدة تعطي الموقف اللبناني قوة إضافية سعيا للتوصل الى نتائج ايجابية«.
بيروت ــ علي بردى: