دخلت الحرب الإسرائيلية المفتوحة على لبنان يومها التاسع والعشرين أمس بتصعيد عنيف في المعارك البرية هلك فيها 21 جنديا إسرائيليا وأصيب 28 آخرون، مقابل استشهاد أربعة من عناصر حزب الله في الاشتباكات التي شملت مناطق حدودية بينما شن الطيران الإسرائيلي غارات مكثفة خلال فترة قبل الظهر على منطقة صور في الجنوب ثم غارات أخرى على منطقة بعلبك.

قال مصدر عسكري إسرائيلي إن 12 جنديا إسرائيليا قتلوا فيما أصيب 28 آخرين بجروح في »معارك عنيفة للغاية« في قريتي عيتا الشعب ودبل بجنوب لبنان أمس.

وقال المصدر العسكري الإسرائيلي ليونايتد برس انترناشيونال أن 8 جنود إسرائيليين قتلوا في قرية دبل و4 في عيتا الشعب.وقتل الجنود الأربعة في عيتا الشعب بعدما أطلق مقاتلو حزب الله قذيفة مضادة للمدرعات على دبابة إسرائيلية. وأكد المصدر أن 28 جنديا إسرائيليا أصيبوا في الاشتباكات المسلحة العنيفة في قرية دبل.

من جانبها أعلنت المقاومة الإسلامية، الجناح العسكري لحزب الله، أمس أن أربعة من مقاتليها استشهدوا مما يرفع إلى 58 عدد المقاتلين الذين نعاهم الحزب منذ بدء العدوان الإسرائيلي الواسع على لبنان في 12 يوليو. ونعت المقاومة الإسلامية في بيان الشهداء الأربعة وذكرت أسماءهم بدون أن توضح تاريخ أو مكان استشهادهم.

وذكرت الشرطة اللبنانية أن اشتباكات وقعت صباح الأربعاء بين مقاتلي حزب الله وفرق كوماندوس إسرائيلية قرب القنطرة في القطاع الأوسط من الحدود حيث أصيبت دبابة إسرائيلية من طراز ميركافا بصاروخ.كما وقعت اشتباكات في الوقت نفسه عند مشارف بلدة دبل في القطاع الغربي حيث قتل الثلاثاء جنديان إسرائيليان وأصيب خمسة آخرون بجروح.

وكانت المقاومة الإسلامية اعلنت ، في بيانات متلاحقة سابقة أن الجيش الإسرائيلي حاول التقدم مرات عدة إلى بلدة القنطرة فدارت اشتباكات أسفرت عن تدمير دبابة وقتل وجرح ما لا يقل عن عشرة جنود إسرائيليين.

وأشارت إلى تدمير دبابتي ميركافا أخريين لدى »محاولة قوة صهيونية التقدم إلى قرية برج الملوك عند منطقة تل النحاس« في القطاع الأوسط من الحدود.كما ذكرت أن مقاتلي حزب الله هاجموا القوات الإسرائيلية »المتواجدة في تلة أبو الطويل غرب عيتا الشعب ودمروا جرافة ودبابة ميركافا«.

وكانت بيانات لحزب الله تحدثت ليلا عن مقتل وجرح 16 جنديا إسرائيليا وتدمير عشر دبابات وجرافتين، اطلاق 350 صاروخا على 36 هدفا عسكريا و30 على أماكن سكنية في شمال اسرائيل. وأفادت الشرطة ان حوالي 15 دبابة اسرائيلية تقدمت فجرا مسافة كلم في الأراضي اللبنانية قادمة من المطلة في اتجاه تل النحاس.

وسبق ذلك 150 غارة جوية وسقوط حوالي ثلاثة الاف قذيفة في القطاع. وفي القدس المحتلة ، كانت ناطقة عسكرية اسرائيلية أعلنت ان حوالي 15 جنديا إسرائيليا أصيبوا أمس الأربعاء في معارك في جنوب لبنان وخصوصا في قطاع بلدة الطيبة.

وأضافت ان عشرة أصيبوا بجروح طفيفة لكن لم تكشف عن وضع الجنود الآخرين. وأعلن الجيش الاسرائيلي الاربعاء ان جنديين إسرائيليين قتلا في اشتباك مع مقاتلي حزب الله في بلدة بنت جبيل الثلاثاء.

وتواصلت الغارات الاسرائيلية قبل الظهر على منطقتي البقاع (شرق) والجنوب. وشنت مقاتلات اسرائيلية قبيل الواحدة من بعد الظهر غارة على منطقة العسيرة شرق بعلبك، حيث يوجد المربع الأمني التابع لحزب الله في المنطقة، بحسب مصادر أمنية. ثم شنت غارة أخرى على طريق نحلة-بعلبك شرق بعلبك التي كانت استهدفت ليلا، ثم غارة ثالثة عند مدخل بلدة القاع شمال بعلبك حيث الطريق المؤدية الى حمص في سوريا.

وكانت هذه الطريق استهدفت الأسبوع الماضي وأعيد ردمها جزئيا، فاستهدفت مجددا أمس. واستهدفت غارة رابعة طريق الهرمل الضنية التي تربط بين البقاع والشمال بعد أن أعيد ردمها اثر استهدافها من قبل.

وكان سبعة أشخاص هم احد الكوادر السياسية في حزب الله وستة من أفراد عائلته قتلوا قبيل فجر أمس في غارة إسرائيلية دمرت منزلهم في مشغرة في جنوب سهل البقاع في لبنان، بحسب ما أفادت الشرطة اللبنانية.

وقتل خمسة من سائقي الشاحنات وأصيب أربعة آخرون بجروح في غارة ليلية على قافلة شاحنات قرب الحدود السورية شرق بعلبك، بحسب الشرطة. واستهدفت الغارات أيضا في المنطقة نفسها صهريجين ينقلان المحروقات.

وذكرت الشرطة أن مقاتلات إسرائيلية نفذت ثلاث غارات على منطقة عكار المحاذية لسوريا في شمال لبنان استهدفت طرقا وجسر عرقة الذي كان دمر تماما في غارات للطيران الإسرائيلي الأسبوع الماضي. وفي منطقة صور في الجنوب، شنت الطائرات الإسرائيلية 16 غارة على قرى شرق المدينة مهجورة من سكانها.

بيروت ــ علي بردى والوكالات: