قال نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي في دمشق إن الحزب »لن يسمح بتحويل انتصاراته العسكرية إلى انتكاسة سياسية« مشدداً على أن »المقاومة مستعدة للتفاوض حول موضوع الأسرى« وكذلك على أن نشر الجيش اللبناني في الجنوب لا يعني نزع سلاح المقاومة.

وقال قماطي في تصريحات نشرت أمس في العاصمة السورية إن »المقاومة لديها خطوط واضحة.. نأخذ ونعطي بالقضايا التي لا تمس ثوابتنا لكننا لن نهزم سياسياً بعد أن انتصرنا عسكرياً وبالتالي لن نسمح بانتهاء هذه المواجهة البطولية وكل هذه التضحيات والعطاءات بانتكاسة سياسية«.

وفي ما يتعلق بالشروط المطروحة لوقف العدوان أوضح نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله بالقول »إن محاولات مجلس الأمن لفرض شروطه المعروفة لن تتحقق لاننا لن نقبل بها.

نحن مستعدون للأخذ والعطاء في موضوع سقف عملية التبادل بما يخص الأسرى وكذلك انتشار الجيش على الحدود وصولا إلى (قوة الطوارئ الدولية) اليونفيل أما التمسك بسلاح المقاومة واستمرار دوره لتحرير مزارع شبعا وتلال كفر شوبا فهذه أمور غير قابلة للتنازل أو المساومة. حتى ولو كان هناك قرار دولي سنبقى نقاتل حتى اللحظة الأخيرة«.

ومضى قائلا »إن الرسالة التي أبلغناها للعرب والمسلمين (إننا منتصرون وسوف نتمسك بهذا الانتصار ومهما كان الذي يفاوض). إن القرار الدولي غير منزل ولن ينفذ أو نقبل به إذا كان في غير صالحنا وسوف نستمر بالقتال« مجددا »رفض المقاومة لمشروع القرار الأميركي الفرنسي« المطروح على مجلس الأمن حاليا بشأن الوضع في لبنان.

أما في ما يخص انتشار الجيش اللبناني في الجنوب فقد أكد القيادي في حزب الله أن »هذا خيار طرحناه ووافقنا عليه في مواجهة الطرح الدولي. فإما خيار جيش لبناني وطني وقيادة للجيش معروفة بوطنيتها أو خيار القرار المطروح بنشر قوات دولية وقد رأينا أن الخيار الأفضل هو نشر الجيش«.

وبشأن ما إذا كان ذلك يعني وقف المقاومة قال قماطي: »دائماً كانت المقاومة والجيش متناغمين وحتى في ظل هذا العدوان.ونحن نحيي الدور الوطني الذي يقوم به الجيش وقيادته على كل المستويات إن كان على صعيد المواجهة إلى جانب المقاومة أو على المستوى اللوجستي حيث كان خير معين للمقاومة.

ولذلك كنا نقول دائماً هذه هي رؤيتنا في إطار ما أطلقنا عليه إستراتيجية الدفاع الوطني التي يتكامل فيها الجيش مع المقاومة«.

وأضاف: »ما وافقنا عليه في مجلس الوزراء لا يختلف أو يتناقض مع التجربة التي كانت قائمة والتي تميزت بالتعاون والتنسيق بين الجيش والمقاومة قبل عام ألفين. والمقصود اليوم هو ذات الوضع. وبالتالي فإن انتشار الجيش على الحدود لا يعني إسقاط أو نزع سلاح المقاومة أو توقفها«. (د.ب.أ)