أعلنت المقاومة الإسلامية (الجناح العسكري لحزب الله) أنها أطلقت أمس دفعة من الصواريخ من طراز »خيبر 1« على إسرائيل فيما دخل سكان مستعمرة كريات شمونا في سباق مع الزمن لإخلائها هربا من صواريخ المقاومة وهم يصرخون: أنقذونا من هذا الجحيم.
وقال بيان صادر عن حزب الله إن المقاومة الإسلامية قصفت »عند الساعة 11:20 مستعمرة بيت شان (بيسان) الصهيونية الواقعة على بعد 68 كيلومترا« من الحدود اللبنانية الإسرائيلية في وادي الأردن، بدفعة من صواريخ خيبر 1، وأضاف إن هذا القصف جاء »ردا على الاعتداءات والمجازر الصهيونية في حق المدنيين العزل«.
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن صواريخ سقطت أمس في أقصى شمال الضفة الغربية قرب مدينة بيسان الإسرائيلية. وسقطت خمسة صواريخ على الأقل على مشارف القرى الفلسطينية عند حدود الضفة الغربية إلا أنها لم تتسبب بإصابات.
وقال شهود عيان إن ثلاثة صواريخ أطلقها مقاتلو حزب الله سقطت في أراض زراعية شمال مدينة جنين في شمال الضفة الغربية. وقالوا أن الصواريخ سقطت بمناطق زراعية معظمها مزروعة بالزيتون في بلدة فقوعة ودير غزالة وعربونة وهي بلدات مطلة على منطقة بيسان.
من جهتها تحدثت الشرطة الإسرائيلية عن سقوط صواريخ من نوع خيبر 1 في قطاعات غير مأهولة من بيسان.
من جانب آخر، استأنفت السلطات الإسرائيلية صباح أمس عمليات إخلاء مستعمرة كريات شمونا والتي يستهدفها قصف يومي بصواريخ لحزب الله.
وهي المرة الأولى منذ الحرب الإسرائيلية العربية الأولى في 1948 التي يتم فيها إجلاء سكان بلدة كاملة بقرار من السلطات التي ستبقي على حد أدنى من الخدمات ولا تجبر الجميع على الرحيل. ودوت فيها صفارات الإنذارات من جديد صباح أمس منذرة بدفعة جديدة من صواريخ الكاتيوشا. لكن القصف لم يسفر عن إصابات.
وتستعد حافلات لنقل مجموعات جديدة من السكان إلى بلدات واقعة في وسط إسرائيل وخصوصا فنادق في نتانيا شمال تل أبيب حيث تم استئجار غرف لهم لأسبوعين.
وغادر حوالي مئة من سكان البلدة بينهم عدد كبير من الاطفال كريات شمونا الليلة قبل الماضية في ثلاث حافلات خاصة.وقال حاييم بارفيفاي رئيس بلدية كريات شمونا ان »حوالى 15 الفا من سكان البلدة (تضم 24 ألف نسمة) توجهوا الى الجنوب ليقيموا في فنادق وقرى تعاونية او عند اقرباء«. وأضاف ان »الجزء الأكبر من الباقين هناك البالغ عددهم حوالى تسعة آلاف يريدون الرحيل«.
وصرخ رجل أربعيني »أخرجونا من هذا الجحيم«، لكنه غير متأكد من انه سيكون من بين سكان البلدة الذين سيتم اجلاؤهم.
وتبدو المستعمرة أشبه بمدينة أشباح شوارعها خالية والكثير من منازلها تضرر جراء قصف الصواريخ المتواصل. وعند مدخل البلدة حصد احد هذه الصواريخ 12 من احتياطيي الجيش الأحد الماضي.
ويقول رئيس بلديتها حاييم بارفيفاي الذي يحافظ على هدوئه أمام الرجل الذي استرسل في حديثه عن اليأس ان »غالبية السكان التسعة آلاف الذين لا يزالون هنا يريدون المغادرة«.
ويوضح بارفيفاي أنه »بسبب نقص الوسائل اضطررنا إلى القيام بخيارات«. لكن على اي أساس؟ لا يملك سكان كريات شمونا أي فكرة على ذلك. وتقول شيمريت وهي تحتضن طفلها الصغير البالغ سنة ونصف السنة »صرخت صرخت كثيرا...لا أريد أن أبقى هنا... لم يعد الاولاد يطيقون العيش في الملجأ«. (وكالات)
