طالبت المحكمة الإسرائيلية التي تنظر في قضايا المسؤولين الفلسطينيين الأسرى لدى قوات الاحتلال من الدفاع تقديم تهم تمس »أمن الدولة« وليس التهمة المقدمة أمامها حالياً وهي الانتماء إلى كتلة »التغيير والإصلاح« التابعة لحركة »حماس« في الوقت الذي تعد الحكومة الفلسطينية مذكرة قانونية لتقديمها أمام المحكمة الإسرائيلية تفند الاتهامات الموجهة للنواب والوزراء الذين اختطفتهم قوات الاحتلال..

فيما أفادت مصادر رسمية عن تدهور صحة وزير الأوقاف والشؤون الدينية نايف الرجوب في الأسر نتيجة التعذيب.

ونقل أمس الرجوب من سجن عسقلان إلى سجن الرملة حيث يقبع غالبية المسؤولين الأسرى، وقالت المحامية شيرين عيساوي التي زارت 15 وزيراً ونائباً من وزراء ونواب وسط وجنوب الضفة الغربية المختطفين في سجن الرملة (قسم نيتسان) إن الرجوب يعاني من تدهور حالته الصحية وتراجع وزنه نتيجة لعملية التعذيب المستمرة والضغط المتواصل الذي شمل حرمانه من النوم لعدة أيام.

وكشفت المحامية عيساوي عن أن لجنة المحامين المكلفة بالدفاع عن النواب والوزراء ستلجأ إلى المحاكم الإسرائيلية لإجبار مصلحة السجون الإسرائيلية على إجراء الفحوصات اللازمة لوزير الأوقاف وتقديم العلاج اللازم له.

وفي ذات السياق، أكد مدير مكتب النواب العام في الخليل محمود شبانة على أن الوزراء والنواب المختطفين يعيشون أوضاعاً حياتية صعبة، حيث تم افتتاح هذا القسم خصيصاً لهم دون أن يشمل الحد الأدنى من مقومات الحياة. وأشار إلى أن الأسرى يعانون من سوء التغذية.

وطالب المؤسسات الحقوقية والقانونية المحلية والدولية بالتحرك من أجل الضغط على حكومة الاحتلال لإيقاف تجاوزاتها بحق هؤلاء القادة المختطفين ، داعياً إلى اتخاذ إجراءات وخطوات قانونية جادة لإجبار دولة الاحتلال على احترام المواثيق والمعاهدات الدولية وصولاً إلى ضرورة الإفراج عنهم جميعاً.

إلى ذلك، كشف وزير شؤون الأسرى والمحررين وصفي قبها أن الحكومة أعدت مذكرة قانونية مكونة من 140 بنداً تسمى »الدفوع« سيتم تقديمها للمحكمة الإسرائيلية لتفنيد كل الأسباب والمبررات التي ادعتها سلطات الاحتلال بعد اختطاف النواب والوزراء.

وتعتمد هذه المذكرة التي تأتي في 50 صفحة، على أساس قانوني مستمد من القانون الفلسطيني والقانون الدولي الإنساني ومعاهدات جنيف، وحتى من خلال الاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال. وبحسب الوزير فإن أكثر من 30 مؤسسة قانونية وجمعية خاصة بقضايا الأسرى وحقوق الإنسان تشارك في إرسال محاميين متطوعين للدفاع عن النواب والوزراء.

كما تعد الحكومة خطة للتواصل مع قانونيين دوليين، وكذلك مع المؤسسات الأهلية الأوروبية والدولية والحكومية التي أشرفت على سير الانتخابات التشريعية ليكونوا شهوداً على ديمقراطية ونزاهة الانتخابات الفلسطينية وما أفرزته من نواب ووزراء منتخبين. وإسقاط تهمة الإرهاب التي وجهت ضدهم.

وعبر وزير الأسرى عن تفاؤله بإمكانية الإفراج عن نواب محافظة القدس الخمسة بسبب عدم اقتناع قاضي المحكمة العسكرية بأسباب اختطافهم، ومن المقرر أن يقدموا للمحاكمة في اليوم الخميس.

وبحسب وزير الأسرى فإن قاضي المحكمة العسكرية طالب الإدعاء العسكري بتقديم أدلة ملموسة تمس »أمن الدولة« وليس مجرد تصريحات إعلامية مسندة إليهم، مشيراً إلى أن هذا الرفض يكون بادرة أمل يساعد على خرق التهمة التي باتت توجه ضد النواب والوزراء وهي الانتماء لكتلة »التغيير والإصلاح«.

غزة ــ »البيان«: