تساءل رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية امس حول مستقبل السلطة الفلسطينية بعد اقدام قوات الاحتلال الاسرائيلي على اسر الرجل الثاني في السلطة عزيز الدويك، الذي يشغل منصب رئيس المجلس التشريعي في الوقت الذي طالبت موسكو أمس بالافراج فورا عن الدويك فيما اعتبر البرلمان الألماني ان اعتقال الدويك »ضربة لكل البرلمانيين في العالم«.
واكد هنية في كلمة له عبر الفيديو اثناء جلسة استثنائية للمجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) ان السياسة الاسرائيلية الاميركية المناهضة للحكومة الفلسطينية ، تهدف الى عرقلة عمل السلطة الفلسطينية وقال »ان اعتقال الرجل الثاني في السلطة الفلسطينية (عزيز الدويك) يأتي في اطار العمل على ضرب مقومات السلطة الفلسطينية«.
واضاف:» لو حدث أي مكروه للرئيس.. من المفترض أن يحل الدويك مقامه وفقا للقانون الاساسي« وتابع: »اختطاف« الدويك »يعني العمل على ضرب كل مقومات هذه السلطة وهذا أمر لا بد أن ننظر له بشكل بعيد عن سطحية التعامل مع القضية«.
يذكر ان النظام الاساسي الفلسطيني (الدستور) ينص على ان يتسلم رئيس المجلس
التشريعي رئاسة السلطة الفلسطينية في حال غياب رئيسها بسبب الوفاة او عدم الاهلية القانونية، لمدة تسعين يوما. وقال هنية »ان اعتقال رئيس المجلس التشريعي ومحاولة اغتيال رئيس الوزراء الفاشلة يجب ان يدفعنا الى بحث مستقبل السلطة الفلسطينية في ظل هذه الاوضاع«. في اشارة الى نقل سبعة موظفين في مجلس الوزراء في رام الله الى المستشفى للمعالجة اثر استنشاقهم مسحوقا كان يحتويه ظرف مرسل اليه.
وأشار هنية إلى أن إسرائيل تحاول التغطية على »الاهانات« التي لحقت بها »من خلال صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته وصمود لبنان ومقاومته وذلك بحملة الاعتقالات واختطاف الدكتور الدويك«. وأكد ضرورة تفعيل»وثيقة التفاهم الفلسطيني الفلسطيني« لمواجهة الوضع الراهن قائلا إن ( الخيار الثاني أمامنا هو أن على كل النخب السياسية بما فيها الرئاسة والحكومة والتشريعي والنخب
السياسية أن تبحث في مستقبل السلطة).
في غضون ذلك أعلن عبدالله عبدالله رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي أن حركة فتح التي ينتمي إليها تطوعت »بتقديم شبكة أمان للحكومة من أجل الحفاظ على التركيبة الاصلية للمجلس« في ظل غياب النواب المعتقلين.
وقال عبد الله »نحن لن نحاول استغلال غياب نواب المجلس التشريعي وإنما نريد من الحكومة أن تفهم بأن شبكة الامان من أجل سياسات إسرائيل وليس من أجل تغيير بنية المؤسسات الوطنية الفلسطينية«.
من جهتها طالبت وزارة الخارجية الروسية امس بالإفراج عاجلاً عن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ونسبت وكالة الأنباء الروسية »نوفوستي« إلى دائرة الإعلام والصحافة في وزارة الخارجية الروسية قولها»إننا نأمل في أن يطلق في أقرب وقت سراح الشخصيات الرسمية الفلسطينية«.
وقالت الدائرة ان اعتقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب شرعياً وكذلك الشخصيات الرسمية الأخرى في السلطة الوطنية الفلسطينية، يثير الكثير من التساؤلات وقبل كل شيء تجاه صلاحيات إسرائيل في اعتقال ممثلي هيئتي السلطة الفلسطينية التشريعية والتنفيذية وإحالتهم إلى القضاء على الأراضي التي لا تخضع للقوانين الإسرائيلية.
واعتبرت »إن مثل هذه الأعمال لا تساعد إطلاقا على تهدئة الوضع على الأراضي الفلسطينية واستئناف المسيرة نحو التسوية الفلسطينية الإسرائيلية على الأساس المعترف به دوليا«.
وطالب البرلمان الالماني اسرائيل بإطلاق سراح رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك الذي اعتقلته سلطات الاحتلال يوم الاحد الماضي .
وقال نائب رئيس البرلمان فولفجانغ تيرزه ان اعتقال الدويك لا مبرر له ويعمل على ازدياد حالة التدهور في الضفة الغربية. ووصف اعتقال الدويك بأنه ضربة موجعة للبرلمانيين في العالم مطالبا الحكومة الاسرائيلية بالمحافظة على حياته.
واعتبر أعضاء التحالف اليساري في البرلمان الالماني اعتقال الدويك اختطافا وان الاعتداء على الدويك ونقله الى المستشفى يعتبر خرقا لحقوق الانسان وكرامة الشعوب .واكدوا انهم سينقلون قضية الدويك الى البرلمان الاوروبي من أجل الإفراج عنه .(وكالات)
