أصبحت صواريخ حزب الله رعبا يوميا ثقيلا على المستعمرات والمراكز العسكرية والمدن الرئيسة والقواعد الجوية والنقاط العسكرية والبلدات الحدودية في شمال فلسطين المحتلة.. وتكررت المفاجآت التي وعد بها السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله في بداية العمليات العسكرية الإسرائيلية على لبنان والتي تطورت منذ وصفها نصر الله قائلا »تبدأ الآن المفاجآت، انتم أردتموها حربا مفتوحة..

ونحن ذاهبون إلى الحرب المفتوحة ومستعدون لها (...) إلى حيفا والى ما بعد حيفا«.. بدأ مسلسل الرعب بـ »كاتيوشا« والآن يوجد »رعد« وبانتظار »فجر« و»زلزال أو خيبر« وغيرها في البر والبحر والجو.

وخلال الساعات القليلة الماضية أكدت إسرائيل أن حزب الله يملك طائرات تجسس تعمل بدون طيار أسقطت واحدة منها، إضافة إلى انه يملك صواريخ روسية حديثة من طراز »اس ايه 18« المتطورة، وقالت صحيفة إسرائيلية إن حزب الله يمتلك صواريخ »اس.ايه 18« المضادة للمروحيات، وأن سلاح الجو الإسرائيلي يأخذ جانب الحذر في الطلعات فوق الأراضي اللبنانية، خشية الوقوع في كمين الصواريخ.

وكشفت الصحيفة أيضا أن سبب معظم الخسائر في القوات البرية للجيش الإسرائيلي خلال قتاله مع مقاومي حزب الله يعود إلى استخدام مقاتلي الحزب لصاروخ روسي مضاد للمدرعات من نوع »ار. بي. جي 29«.

وقالت إن قسما من الإصابات وقعت عندما خرق هذا الصاروخ حائطا فأصاب جنودا كانوا خلف الحائط وحدث ذلك في معركة قتل فيها خمسة جنود من دورية »أغوز« الإسرائيلية الخاصة شاركت في المعركة في بنت جبيل.. فقد أصاب الحائط صاروخ مضاد للدبابات من نوع »ساغر« هو أيضا من إنتاج روسي وصاروخ »آر.بي.جي«29 ذو الرأس المعدني المسمى »تيندم« والذي خرق مرات عدة دبابة »ميركافا« الشهيرة.

قصص الرعب

ولكن ما هي الحقيقة في هذا الشأن وما هو حجم ترسانة حزب الله من الصواريخ؟ وما هي أنواعها ومصادرها وإمكانياتها وتأثيرها على إسرائيل؟ .. أسئلة كثيرة تبرز خصوصا.

وقد طالت الحرب المفتوحة لنحو 4 أسابيع وربما تكون هناك أسابيع أخرى تحمل الكثير من قصص الرعب الذي تحمله صواريخ حزب الله إلى الإسرائيليين خصوصا ان هناك مؤشرات تؤكد قدرة هذه الصواريخ على الوصول إلى أي مكان في إسرائيل وهو ما قصده نصر الله عندما قال مقولته الشهيرة »إلى حيفا وما بعد حيفا وما بعد بعد حيفا«.

ومع تطور الحرب أطلق الحزب أكثر من 3500 صاروخ من الأنواع المذكورة بمعدل يومي يتراوح من 100 إلى 300 صاروخ خلال الأسابيع الأربعة الماضية منذ 12 يوليو الماضي ..

وأصبح رعب صواريخ حزب الله أمرا واقعا في إسرائيل حتى أن الخبراء العسكريين يؤكدون أن قيام الحزب بالفعل بضرب تل أبيب سيشكل نقلة نوعية في طبيعة الصراع، إذ أنّ قصفها »يشكل دلالة إستراتيجية وكذلك رمزية« لنقل الحرب إلى دائرة أوسع وأشمل.

وفي مرحلة من مراحل الصراع السياسي بين الحزب وإسرائيل سرب حزب الله اللبناني معلومات عن أنه يمتلك 12 ألف صاروخ بعيد المدى بين »كاتيوشا« وغيرها، وأن مقاتليه قادرون على أن يطالوا كل شمال إسرائيل.

صواريخ حزب الله:

والمعلومات المؤكدة تقول انه عند بداية العمليات العسكرية، في 12 يوليو الماضي، كان بحوزة حزب الله حوالي 13 ألف صاروخ تم جمعها على مدى ستة أعوام بعد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان.

وتشير مجلة »جينز« الأسبوعية العسكرية المتخصصة الى أن الحزب يمتلك ما بين عشرة وخمسة عشر ألف صاروخ يمكن تصنيفها كالآتي:

- صواريخ »كاتيوشا«: معظم الصواريخ التي يمتلكها حزب الله من هذا النوع، الذي يراوح مداه بين 12 و22 كيلومتراً، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي انه منذ بدء المواجهات في 12 يوليو الماضي تلقت المناطق الشمالية داخل إسرائيل أكثر من 3500 صاروخ »كاتيوشا«.

وصواريخ »كاتيوشا« سهلة الاستعمال وسهلة الإخفاء ومن السهل شحنها أيضا.. فكون طولها لا يزيد عن مترين يجعل من السهل إخفاؤها في البساتين.

- صواريخ »فجر«: وهي صواريخ »كاتيوشا« مطورة من قبل إيران، ويبلغ مداها ما بين 35 و 75 كيلو متراً وكانت »جينز« أشارت إلى امتلاك حزب الله لصواريخ »فجر 5« التي يبلغ مداها 75 كيلومتراً.

- صواريخ »رعد«: وهذه صواريخ إيرانية الصنع، وهي تقليد لصواريخ »فروغ« الروسية، ويصل مداها إلى 70 كيلومتراً.. وقد أعلن تلفزيون »المنار« التابع لحزب الله، أن الصواريخ التي سقطت على حيفا، هي من طراز »رعد ­ 2« و»رعد ­ 3«.

- صواريخ »زلزال«: ذكرت مجلة »جينز« أن حزب الله يمتلك، في ما يبدو 100 صاروخ إيراني، يبلغ مداها 150 كيلومتراً تقريباً، مما يعني انه قادر على ضرب العاصمة الإسرائيلية.. وربما تكون هي نفسها صواريخ »خيبر«: وهذه بدأ إطلاقها في الأسبوع الثالث للحرب ومداها يصل إلى أكثر من150كيلو مترا.

وقبل فترة أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية أن إيران زودت حزب الله بصواريخ قد يبلغ مداها 200 كيلومتر، إلا ان هذا النوع من الصواريخ لا يصيب أهدافه بدقة، لأنه يفتقر إلى أجهزة تحكم ذاتية تمكنه من تحديد الأهداف، وباستطاعة رأسه حمل مواد متفجرة قد تصل إلى 600 كيلو غرام.

في الجو والبحر:

- صواريخ مضادة للطائرات: كشفت مصادر إعلامية سعودية، نقلاً عن ضابط رفيع في الحرس الثوري الإيراني، أن طهران سلمت حزب الله صواريخ مضادة للطائرات من طراز »سام 7« الروسية، ولكنها اقل طولاً ووزناً منها، وهذه الصواريخ يمكن حملها على الكتف وهي ذات توجيه ذاتي.

- صواريخ مضادة للدروع: وأشار موقع »جينز« الالكتروني، ان حزب الله يمتلك صواريخ من طراز Sagger AT-3«« و»Spigot) »AT-4 )، كما انه يملك صواريخ »تاو« (TOW).

وطرح إعلان المقاومة يوم 24يوليو الماضي أن مقاتليها نجحوا في إصابة مروحية من طراز »أباتشي« فوق شمال فلسطين المحتلة، ومقتل طاقمها المؤلف من طيارين اثنين، سؤالا جديدا في الأسبوع الثاني من المواجهة هو: هل تملك المقاومة صواريخ ارض ­ جو محمولة على الكتف ذات توجيه ذاتي؟

وفي اليوم الثاني عشر للهجوم الإسرائيلي أكدت القيادة العسكرية الإسرائيلية بصيغة مباشرة وخجولة أن طوافة »الاباتشي« قد تكون أصيبت بأحد صواريخ المقاومة..

ومعروف ان هذه الصواريخ متوافرة في أسواق السلاح، وأبرز مواصفاتها أنها خفيفة يمكن حملها على الكتف، تزن حوالي عشرين كيلوغراما، ويمكن استعمالها من قبل مقاتل واحد دونما حاجة إلى مساعدة.. في الوقت نفسه هي قابلة للإخفاء أو التمويه ورخيصة الثمن نسبيا - من80 إلى 250 ألف دولار- وفي وسعها تدمير أو إسقاط طائرة مقاتلة على علو منخفض.

وفي معلومات أخرى ­ تم تأكيدها بإسقاط إسرائيل إحداها قبل ساعات ­ ان طهران زودت حزب الله بطائرات من دون طيار، إيرانية الصنع، وسبق أن أطلق حزب الله هذه الطائرة فوق الحدود الشمالية لإسرائيل في العام 2004، تحت اسم »المرصاد ­ 1«.

وتحمل هذه الطائرة ثلاث كاميرات وراداراً رقمياً ونظام إرسال الكترونياً وهي قادرة على التحليق على ارتفاع أكثر من ستة آلاف قدم، وتصل سرعتها القصوى إلى حوالي 120 كيلومتراً وقوة محركها نحو 10 أحصنة.. ويبدو ان حزب الله تسلم ثماني طائرات من هذا الطراز ، ضمن حمولة تضمنت أجهزة استطلاع ورادارات متطورة جداً.

توازن الرعب

هذا الوضع الغريب الذي ينطبق عليه بامتياز تعبير »توازن الرعب« يقلق الخبراء الإسرائيليين الذين عملوا لمواجهته بما يسمى بالمدافع الشعاعية من ضمن برنامج تسليحي خاص يعرف باسم برنامج »ناوتيليوس«.

ويرتكز إلى أشعة ليزر »Tactical High-Energy Laser) »THEL) ويقوم على إطلاق أشعة ليزر مدمجة بمادة الفليوريد السائل تنطلق بعد أن يحدد الكمبيوتر مكان صاروخ »الكاتيوشا« حيث بالإمكان تفجيره بأشعة يصل مداها الأقصى إلى 10 كلم في خلال ثلاث ثوان الا ان هذا لم يحدث وثبت انه كان فرقعة في الهواء.

وفي نظر بعض الخبراء أن هذا النظام المتطور الذي ينكبّ الخبراء الإسرائيليون على تطويره لم ينجح بالشكل الكافي لإصابة صاروخ »كاتيوشا« لا تتجاوز سماكته 12 سنتيمترا.

إلا أن التجربة التي يحاول الإسرائيليون تطويرها لكسر »توازن الرعب« في الجنوب اللبناني لم يكتب لها النجاح حتى الآن بسبب وعورة ميدان المعركة وطول المسافة الحدودية وخاصة بسبب التكلفة المالية الباهظة (يبلغ سعر المدفع الشعاعي الواحد 250 مليون دولار!).

ويضيف الخبراء العسكريون أن الخطّ الصاروخي الذي يمتلكه حزب الله لا قدرة لأي مظلة إسرائيلية على التصدي له، خاصة أن الحزب نجح في مارس العام 2002 من إطلاق 100 صاروخ »كاتيوشا« دفعة واحدة، وهذا يفوق أي قدرة نارية لصدّه.. وفي هذا المجال، يعمل الخبراء لتطوير هذا النظام كي يصبح أكثر فعالية، لكن بكل تأكيد لن تكون هناك أي صيغة ناجحة قبل العام 2008.

ويبقى أن الترسانة الصاروخية الإسرائيلية المضادة للصواريخ العربية تحوي حاليا، وبحسب ما هو متوفر من التقارير الأمنية، الصواريخ التالية:

صواريخ »باتريوت« من النوعين الثاني والثالث بمدى 15 كلم و 160 كلم. يقدر عددها 112 صاروخا. (إنتاج أميركي).

صواريخ »Arrow« الأول والثاني بمدى 90 إلى 150 كلم. مجهولة العدد. (إنتاج إسرائيلي).

صواريخ »باراك« الأول والثاني بمدى 10 إلى 12 كلم. يقدر عدد النوع الأول بحوالي 192 صاروخا. (إنتاج إسرائيلي).

صواريخ »دروهمه« و»حيرون« (إنتاج إسرائيلي).

صواريخ THEL«« (إنتاج أميركي إسرائيلي).

الجيش اللبناني:

لدى لبنان جيش يضم نحو ٦٠ ألف جندي فقط في القوات البرية، وألف جندي في القوات الجوية، وأربعمائة جندي في البحرية، علاوة على ١٣ ألف جندي في جهاز الأمن الداخلي.

ويتسلح الجيش ب٢٨٠ دبابة ، و٣٠٠ مدفع، و٦ طائرات قتال قديمة الصنع، وطائرة نقل واحدة، وحوالي ٣٠ طائرة هليوكوبتر، و٢٠ زورق مرور ساحلي.

القدرات الإسرائيلية

تعد إسرائيل هي الدولة الأقوى عسكريا في المنطقة، وتمتلك جيشا قوامه ١٨٦ ألفا و٥٠٠ جندي نظامي، منهم ١٤١ ألفا بالقوات البرية و٣٦ ألفا بالجوية و٩٥٠٠ بالبحرية.. وهناك ٣٨٠ ألف جندي احتياط آخرين، منهم 315 ألفا يمكن استدعاؤهم للقوات البرية، و٥٥ ألفا للجوية و١٠ آلاف للبحرية، وثلث هذا العدد موجه للجبهة الشمالية المواجهة لسوريا ولبنان، وهي المعنية بالقتال مع حزب الله.

ويشير تقرير التوازن العسكري في الشرق الأوسط، الصادر من مركز »يافا للدراسات الاستراتيجية« عام ٢٠٠٣، إلى أن إسرائيل تمتلك ١٦ فرقة مقسمة إلي ٧٦ لواء، ولديها ٣٩٣٠ دبابة و١٣٤٨ مدفعا من أعيرة مختلفة و٧٩٨ طائرة قتال، و٦٤ طائرة نقل، و٣٠٢ هليكوبتر، كما تمتلك ٥ غواصات منها ٣ تعمل بالدفع النووي، و١٧ سفينة قتال، و٣٣ زورق مرور ساحلي.

وعلاوة على القدرات النووية والبيولوجية والكيميائية الإسرائيلية، وكذلك قدراتها الفائقة في مجال الحرب الإلكترونية، فلدى إسرائيل منظومة تجسس تكنولوجية هائلة، حيث تمتلك أقمارا صناعية منها سلسلة »أفق« و»آموس« و»بيزيك«، ولديها قمر تجسس تحت التصنيع حاليا.

أهم المفاجآت

لعل من أهم مفاجآت حزب الله حتى الآن تمثلت في إطلاق صاروخ على بارجة إسرائيلية من طراز »ساعر 5« ما أدى إلى تدميرها.

والصاروخ المستخدم هو إيراني الصنع من طراز »C-802«. وهذا النوع من الصواريخ لا يمكن مقارنته »بالكاتيوشا«، إذ يعد خطرا حقيقيا على السفن الحربية الإسرائيلية. ويعود تطوير هذا الصاروخ إلى الصينيين الذي عرف عندهم باسم » ينج-جي-802« وهو ما أطلق عليه في حلف الناتو بصاروخ »سكاد«. وتصل سرعة الصاروخ إلى سرعة الصوت ويستطيع حمل رؤوس متفجرة من زنة 165 كلغ.

وحسب تقديرات الفيدرالية الأميركية للعلماء فإن قلة من السفن الحربية تملك مضادات ضد صواريخ »C-802« وهي تستطيع التحليق ما بين 5 إلى 7 أمتار فوق سطح الماء بنسبة إصابة للهدف تصل إلى 98 بالمائة.

ضد التحصين

لم تستطع إسرائيل تحصين ذاتها ضد »الكاتيوشا« نظرا لقصر مدى هذه الصواريخ وعدم طول فترة تحليقها في الهواء.. فكل ما يمكن فعله هو تدميرها من خلال سلاح الجو وهو أمر يشكل خطورة أيضا، لأنَ حزب الله يطلق هذه الصواريخ على مناطق مأهولة بالسكان ما يحد من نشاط تصدي الطيران الإسرائيلي لها وفعاليته في تدميرها. وإذا ما تمّ اعتراضها في الجو فإنّ الخطر الناتج عن ذلك قد يكون أكبر بكثير من الخطر الذي يتسبب فيه »الكاتيوشا« ذاته.

سيمفونية ستالين و»كيت الصغيرة«

صواريخ »كاتيوشا« كانت تسمى في بداية الأمر »كيت الصغيرة«، حيث كانت تركب قاذفة صواريخ متعددة الأفواه على شاحنة وتطلق زخة من الصواريخ تصل إلى 48 صاروخاً.

وشكلت هذه الصواريخ عند استخدامها لأول مرة خطرا حقيقيا على الألمان أثناء الحرب العالمية الثانية نظرا لفعاليتها في ساحات القتال الضيقة والجبلية.. وأطلق الألمان عليها اسم »سيمفونية ستالين« نظرا لتتابع انطلاقها وصوتها المتناغم.

وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ أصول هذه التسمية »الكاتيوشا« تعود إلى أغنية شعبية ذائعة الصيت في روسيا، تدور حول فتاة تنتظر عودة حبيبها من الحرب.. وكلمة »كاتيوشا« هي صيغة التدليل لاسم »كاترينا«، أحد أكثر أسماء الإناث شيوعا وانتشارا في روسيا.

وأجري أول اختبار على هذا النوع من الصواريخ عام 1938.. وهو سهل الاستخدام ويمكن نصبه على قاعدة ثابتة أو حمله على الكتف.. ويبلغ مدى صاروخ كاتيوشا بين 10 و22 كلم.. ويقول مسؤولون إسرائيليون إن الصواريخ التي يملكها حزب الله قد يصل مداها إلى 70 كلم.

ولعب سلاح »كاتيوشا« دوراً بارزاً في المواجهة الطويلة بين حزب الله وإسرائيل.. وكان كاتيوشا في طليعة العوامل التي أدت إلى قيام تفاهم أبريل 1996.

وقال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إن المرة الأولى التي استخدم فيها هذا الصاروخ كانت في اليوم التالي لاستشهاد الأمين العام السابق للحزب السيد عباس الموسوي

مقاتلون من طراز خاص:

تشير تقديرات الخبراء إلى أن عدد أفراد حزب الله المؤهلين عسكريا يتراوح ما بين 2000 إلى 5000 عنصر، بينهم 500 إلى 700 مقاتل على درجة عالية جدا من التدريب والتأهيل العسكري.

ومن أكثر العوامل المؤثرة في ميدان المعركة الحالي أن عناصر حزب الله تدرك جيداً طبيعة مسرح العمليات في الجنوب اللبناني، وتعرف مناطق التمويه والاختباء بداخل مرتفعاته المنزرعة.. وهو ما لا يتوافر للجندي الإسرائيلي..

وبالتالي يحكم حزب الله نصب الكمائن بهدف إحداث أكبر خسائر في صفوف القوات الإسرائيلية. وأجاد مقاتلو حزب الله الإخفاء والتمويه، ولم تستطع القوة الإسرائيلية التكنولوجية الهائلة في رصد القيادات حتى الآن، وهو ما يعكس عمق العقيدة لدى مقاتلي حزب الله، وصعوبة اختراقها بعناصر التجسس الإسرائيلي.

عجز إسرائيلي

يعود سبب عجز إسرائيل عن حماية ذاتها من صواريخ حزب الله إلى أن هجوم حزب الله قائم على عنصر المفاجأة والخفة في الحركة، فحزب الله يستطيع أن يضرب أين ومتى شاء حتى وإن لم تحمل هجماته أهمية عسكرية لأنه يشعر بالرضا إذا ما أصاب صاروخ أي شيء في إسرائيل.

كما أن العدد الكبير لصواريخ حزب الله وسرعة حركتها يجعلها عصية على المساس بها قبل إطلاقها ويستحيل اعتراضها في الجو، لا سيما وأن طيرانها سريع جدا وقصير وعلى ارتفاع منخفض بشكل لا يسمح للصواريخ الدفاعية بالقيام باعتراضها.

وأشار خبراء عسكريون إسرائيليون إلى أن عملية تصدي إسرائيل للصواريخ العربية تبقى صعبة وذلك بسبب قرب المسافة الجغرافية وسرعة الصاروخ ( لان أي صاروخ يرسله مقاتلو الحزب يلزمه ثلاث دقائق لإصابة الأهداف الإسرائيلية)، وهذا الأمر يتطلب يقظة دائمة واستعدادا طوال الوقت لتدمير أي صاروخ يوجّه لإسرائيل، بعد تحديد مساره واحتساب سرعته.

إعداد: فريد وجدي