صرخ احد سكان حي الشياح المفجوعين »لقد توفيت عائلة رميتي باكملها« في القصف الاسرائيلي الذي حول المنطقة الواقعة جنوب بيروت الى ركام وانقاض.وهمس علي رميتي (40 عاما) الناجي الوحيد من عائلة رميتي، وهو يدخن سيجارة بعد الاخرى »لقد قصفونا لاننا نؤيد حزب الله«.
ونجا علي لانه كان خارج المنطقة يزور صديقا له في بيروت.ومثل معظم سكان منطقة الشياح الشيعة، فان علي من اشد المؤيدين لحزب الله حيث انه يؤمن بان الحرب عززت مكانة الحزب.
وكان على يتحدث وهو يقف على الرصيف الذي تناثرت عليه الاحذية والكتب المدرسية المحترقة.
وقد استخدم رجال الانقاذ ايديهم وما لديهم من معدات لازالة الانقاض وانتشال 13 جثة من الحفرة العميقة التي حلت محل المنازل المدمرة بسبب القصف الاسرائيلي في وقت متاخر من امس الاول.وقال علي فنيش احد سكان حي الشياح بينما اطلق رجال الاغاثة الكلاب بحثا عن مزيد من الجثث »عندما القت اسرائيل منشورات (تحذر السكان وتطلب منهم الخروج من مناطقهم) على جنوب بيروت، لم تلق ايا منها على الشياح«.
واضاف »ولذلك اعتقد الجميع ان هذه المنطقة آمنه للانتقال اليها. نعلم كم شخص يعيش هنا، ولكننا لا نعلم عدد الذين لجأوا الى هنا« بعد استهداف احياء الضاحية الجنوبية لبيروت.
اما جهاد فقد جلس على كرسي بلاستيكي غطاه الغبار ودفن وجهه بين يديه في انتظار معرفة مصير والدته التي كانت تزور بعض الاصدقاء في احد المباني المدمرة.
وصرخ »اللعنة على اسرائيل. لن نركع لهم«، فيما سارع اصدقاؤه للتخفيف عنه.وقال »ربما تكون امي تحت الانقاض. لا اعلم ان كانت حية ام ميتة. ولكن حتى هي كانت ستقول انها مستعدة للتضحية بروحها من اجل المقاومة«.
ولا تزال المباني المحيطة بالمباني المدمرة واقفة، الا ان واجهاتها سقطت بفعل الانفجار كاشفة عن نصف حمام باللون الاخضر وما تبقى من غرفة نوم اطفال بالعابها ودماها.
وجاء محمد الخنسا، رئيس بلدية الغبيري التي تتبع لها الشياح، الى المنطقة لتفقد الاضرار وتقديم الدعم لعائلات الضحايا.وقال وقد طغت على صوته اصوات الجرافات »انها مجزرة (...) ولكن مع كل قصف اسرائيلي، تزداد شعبية المقاومة«.واضاف »قبل 12 من يوليو ربما كان بعض الناس ضد حزب الله. امام الان فمعظم اللبنانيين يؤيدونه«.
وقال بسام حسين (28 عاما) »نحن نؤيد حزب الله في هذه الحرب. يمكن للجيش ان ينشر قواته اذا اراد.ولكننا نثق بالسيد حسن نصر الله وانا متاكد ان لديه خطة بشاننا. لن يبيعنا بالرخيص كما فعل الاخرون«.