اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ان قصف بلدة قانا اللبنانية التي شهدت مجزرة إسرائيلية في 30 يوليو ربما يشكل »انتهاكا للقانون الدولي«.
وجاء في تقرير أولي لعنان نشر الاثنين بشأن المجزرة التي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 28 مدنيا بينهم 16 طفلاً »يجب النظر إلى الهجوم على قانا في إطار أوسع يمكن ان يشكل، بناء على المعلومات الأولية المتوافرة لدى الأمم المتحدة بما في ذلك إفادات شهود عيان، سلوكا يقوم على انتهاك القانون الدولي بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان ارتكب في سياق الأعمال الحربية الجارية«.
ودعا عنان مجددا إسرائيل وحزب الله في التقرير الموجه إلى مجلس الأمن الدولي
إلى »احترام واجباتهما بموجب القانون الدولي«. وقال في تقريره إن »تبعات النزاع الجاري حاليا على المدنيين في لبنان وإسرائيل بلغت درجة من الخطورة تستوجب جمع المزيد من المعلومات ولاسيما بشأن انتهاكات محتملة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان«.
وأضاف: »إنني أؤيد الدعوات إلى تحقيق أوسع في القصف على قانا«.
ووصفت التقارير الأولية اللبنانية الهجوم بأنه مذبحة وقدرت عدد القتلى بأكثر من 54 شخصاً وفي إحدى المراحل أكثر من 60.
وكان بيان تبناه مجلس الأمن بعد يوم من القصف عبر عن »الصدمة الشديدة
والأسى« إزاء القصف ودعا إلى إجراء تحقيق للأمم المتحدة في غضون أسبوع.
وقالت الحكومة اللبنانية في وقت لاحق انها انتشلت 28 جثة نحو 14 منها
لأطفال غير أنها أضافت أن الحصيلة لا تزال مرشحة للارتفاع وذلك لان جهود
انتشال الضحايا علقت بشكل مؤقت. وقالت إسرائيل في رسالة إلى عنان في الثالث من أغسطس انها تأسف لسقوط ضحايا من المدنيين و»تلقي باللوم على حزب الله لاستغلاله واستخدامه مدنيين لبنانيين أبرياء كدروع بشرية«.
غير أن الحكومة اللبنانية أبلغت الأمين العام بأن عمال الإنقاذ لم يعثروا على أي أسلحة داخل المبنى كما لم يجدوا أي أدلة على أن أيا من القتلى كانوا من مقاتلي حزب الله.
وقالت الحكومة اللبنانية إن سلطات الجيش اللبناني »لم تعثر على أي مؤشر على أن صواريخ أطلقت من منطقة مجاورة للمبنى«.
