استنكرت باريس أمس اسر قوات الاحتلال لرئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك، والذي نقل إلى المستشفى بعد ساعات من اعتقاله، ما دفع الحكومة الفلسطينية الى اتهام المحققين الإسرائيليين بتعذيبه الأمر الذي نفاه الدويك.
مؤكدا ان ظروف الاعتقال السيئة هي التي أعيته، في وقت استنجد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس برئيس الوزراء البريطاني توني بلير للضّغط على إسرائيل لوقف عدوانها على الأراضي الفلسطينية.
ونفى الدويك أمس تعرضه للضرب من قبل المحققين الإسرائيليين، مؤكدا ان ظروف التحقيق القاسي ووضعه في زنازين سيئة من الناحية الصحية، هو ما أدى لإصابته بآلام شديدة في الصدر والرأس.
وقال الدويك في أول تصريح صحافي من مستشفى تشعاري هتصيدق الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة إنه »وضع مكبل اليدين والرجلين على سرير المستشفى، وتحت حراسة مشددة من جنود الاحتلال الذين رافقوه على مدار أربع وعشرين ساعة، وتم منع زيارته من قبل محاميه كما تم إبلاغه بأن إدارة السجن ستقوم بنقله من المستشفى إلى سجنه مجددا«.
وأكدت هيئة مكتب المجلس التشريعي على أن ما تعرض له الدويك من آلام ومشاكل صحية، نتج عن وضعه في ظروف اعتقالية صعبة وقاسية في زنازين العزل في سجن عوفر، وأنه لم يكن يعاني من أية مشاكل صحية قبل أن يتم اختطافه.
وحملت الهيئة السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن سلامة الدويك، قائلة»ما يتعرض له من مضايقات تعبر عن همجية الاحتلال، ومخالفته لكل الأعراف والشرائع الدولية وعدم احترامها لرمز السلطة التشريعية الفلسطينية وهو يمثل ثاني سلطة في الدولة ويعبر عن الديمقراطية الفلسطينية وخيار الشعب الفلسطيني«.
ودعت رئاسة المجلس التشريعي الدول العربية، والمجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان، التدخل لدى إسرائيل والضغط عليها للإفراج عن الدويك دون أي شروط مسبقة، وعدم استخدامه ورقة ضغط للحصول على أي تنازلات أو ابتزازات.
من جانبه، أشار محامي الدويك جواد بولص الذي زار مستشفى تشعاري هتصيدق، وتقدم بطلب لزيارة وموكله، إلى أن إدارة المستشفى رفضت السماح له بمقابلته غير أنه وأثناء نقل الدويك إلى غرفة فحص الجهد قابله بولص وتحدث إليه، مؤكدا الأخير بأنه لم يتعرض للضرب وإنما ظروف التحقيق والوضع السيئ هو ما أصابه بتدهور صحته.
وفي وقت سابق اتهمت الحكومة الفلسطينية المحققين الإسرائيليين بتعذيب الدويك.
في غضون ذلك، نددت فرنسا باعتقال الدويك حسب ما أعلن مساعد الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية دنيس سيمونو.
وقال سيمونو ان »هذا الاعتقال الذي يضاف إلى الاعتقالات السابقة لبرلمانيين ووزراء فلسطينيين منذ 29 يونيو ليس من شأنه ان يهدئ الأزمة الراهنة« مضيفا ان »فرنسا تكرر دعوتها لإطلاق سراحهم«.
وأضاف: »ندعو الطرفين إلى وضع حد لتداعي العنف والقيام بما يلزم من اجل هذه الغاية«. وأوضح »نطالب باطلاق سراح جلعاد شليت« الذي اسرته المقاومة الفلسطينية، وأكد على ان »الأولوية يجب ان تعطى للعملية السياسية«.
إلى ذلك، قال مصدر فلسطيني مسؤول ان رئيس السلطة الفلسطينية الموجود حاليا في تونس، طلب من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الضّغط على إسرائيل لوقف عدوانها على الأراضي الفلسطينية.
وقال المصدر ان هذا الطلب جاء خلال اتصال هاتفي، أطلع خلاله عباس بلير على آخر المستجدّات الميدانية في فلسطين على ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة والضفة الغربية.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن عباس شدّد خلال هذا الاتّصال الهاتفي على ضرورة تضافر الجهود الدولية لدفع إسرائيل إلى وقف اعتداءاتها، ووضع حد للحصار الذي تفرضه على الشّعب الفلسطيني منذ شهور عدة.