كثفت مدفعية الاحتلال أمس قصف مناطق متفرقة من قطاع غزة، ما أسفر عن سقوط جريحين على الأقل بينهما طفلة رضيعة في الوقت الذي أعلن عن اعتقال واحد وعشرين فلسطينيا، وسط تخوفات من عزل مدينة القدس عن الضفة الغربية وتفريغها من سكانها المقدسيين العرب.
وأفاد مصدر طبي فلسطيني أن مواطنين فلسطينيين احدهما رضيعة أصيبا بجروح اثر سقوط قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية على منزل ليل الاثنين الثلاثاء في بلدة بيت حانون في شمال قطاع غزة.
وقال المصدر إن »رضيعة من عائلة أبو عودة لا تتجاوز الأشهر الثلاثة وشاب (25 عاما) من أفراد العائلة نفسها أصيبا بجروح بشظايا قذيفة مدفعية ونقلا إلى المستشفى«. وأوضح ان الدبابات الإسرائيلية »أطلقت عشرات القذائف المدفعية صباح أمس تجاه منازل المواطنين في بيت حانون ما أدى إلى إصابة عدد منهم وإلحاق أضرار«.
وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الجيش الإسرائيلي داهمت أمس منازل الفلسطينيين في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية واعتقلت واحدا وعشرين فلسطينيا بينهم قيادي في كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة »فتح«.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن قوات الجيش الإسرائيلي اعتقلت واحدا وعشرين فلسطينيا في الضفة الغربية من بينهم ثلاثة عشر ينتمون لحركة »حماس« وخمسة ينتمون لحركة »فتح« واثنان ينتميان لحركة »الجهاد الإسلامي« موزعين على مدن بيت لحم ونابلس ورام الله والخليل.
وأكدت المصادر الأمنية الفلسطينية اعتقال محمد حنايشة المسؤول في »كتائب الأقصى« في بلدة قباطية ومن بين المعتقلين سيدة فلسطينية تدعى رويدة عويجان وهي زوجة المعتقل سامر عويجان من نابلس.
وعلى صعيد المقاومة الفلسطينية قصفت أمس »كتائب شهداء الأقصى« الجناح العسكري لحركة »فتح« موقع ( كيرم شالوم) الإسرائيلي الواقع شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة بصاروخين من نوع »أقصى« المطور.
وقالت الكتائب في بيان إن إحدى مجموعاتها العسكرية تمكنت من إطلاق صاروخين من نوع أقصى المطور على موقع كيرم شالوم العسكري شرق مدينة رفح.
كما قصفت »سرايا القدس« الجناح العسكري لحركة »الجهاد الإسلامي« منطقة ناحل عوز العسكرية شرق مدينة غزة وبلدة سديروت جنوب إسرائيل ومستوطنة غرب النقب بأربعة صواريخ من طراز »قدس 2«.
في سياق آخر، أكد خبير الاستيطان والخرائط في جمعية الدراسات العربية خليل التفكجي وجود محاولات إسرائيلية دؤوبة لعزل مدينة القدس عن الضفة الغربية ومن ثم التفرغ لتقليص حجم السكان الاصليين في مدينة القدس وذلك عبر هدم منازل المقدسيين.
وأشار التفكجي أن »إسرائيل تسعى لإخراج مدينة القدس من المفاوضات النهائية وهذا يظهر جليا من خلال إقامة الجدار العازل وإقامة احد عشر معبرا حول المدينة لعزلها وفرض الأمر الواقع«.
وأكد على أن إسرائيل تسعى الى رسم حدود مدينة القدس المستقبلية حسب الرؤية السياسية الإسرائيلية وذلك عبر إقامة المعابر حول المدينة وتقليص السكان الاصليين للمدينة، وإخراج بعض تجمعات الفلسطينيين خارج الحدود الجديدة كما حدث في منطقة سميراميس« و»أم الشرايط« و»شعفاط وعناتا« وإرسالها إلى الضفة الغربية.
وأوضح ان »إسرائيل تريد رسم القدس الكبرى بأقلية عربية وأغلبية يهودية وبإقامة الأنفاق لربط البلدات الإسرائيلية الواقعة خارج حدود المدينة«.
وشدد على ان اسرائيل تسعى إلى الانتهاء من موضوع مدينة القدس قبيل انتهاء فترة ولاية كل من جورج بوش وايهود اولمرت وهذا ما يظهر جليا في إقامتها للمستوطنات وضم أراضي الفلسطينيين لمستوطناتها القريبة من القدس.
