في يوم دام جديد في العراق قتل 35 شخصا في تفجيرات في بغداد وهجمات في بعقوبة إلى جانب هجوم مسلح على مصرف في العاصمة، فيما هاجم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الحملة العسكرية العراقية على مدينة الصدر معقل جيش المهدي أول من أمس.
وبلغت حصيلة ضحايا التفجيرات الخمسة التي شهدتها بغداد صباح أمس 23 قتيلا و61 جريحا. وقال مصدر في الشرطة العراقية إن اعنف هذه الانفجارات وقع في سوق الشورجة وسط بغداد الذي شهد انفجارين أسفرا عن مقتل 14 شخصاً وإصابة 61 آخرين بجروح.
وأضاف إن الانفجارين تسببا بإلحاق أضرار مادية بالغة بعدد من المحال التجارية في سوق الشورجة الذي يعد من اكبر واهم الأسواق التجارية في العاصمة العراقية.
وكان هذا السوق استهدف بتفجير انتحاري قبل أيام كما استهدف الشهر الماضي بتفجير مماثل ما أوقع العشرات من القتلى والجرحى.
وكانت ثلاث عبوات ناسفة انفجرت في وقت سابق أمس في منطقة النهضة وسط بغداد، استهدف تفجيران منها مواقع للشرطة فيما استهدف الثالث مرآبا لحافلات المسافرين بين بغداد والمحافظات الجنوبية ما أدى إلى مقتل تسعة عراقيين وإصابة عدد آخر بجروح.
في الوقت نفسه، أعلن مصدر في الداخلية العراقية ان مصرف الرشيد شمال بغداد تعرض لهجوم مسلح قتل فيه ثلاثة من حراسه واثنان من موظفيه. وقال المصدر ان مسلحين مجهولين وصلوا على متن سيارة صغيرة هاجموا مصرف الرشيد في منطقة راغبة خاتون (شمال بغداد) وأطلقوا النار على الحراس ما أسفر عن مقتل ثلاثة من الحراس واثنين من موظفين المصرف.
وتابع ان المسلحين سرقوا حوالي سبعة ملايين دينار عراقي اي ما قيمته خمسة آلاف دولار.
يذكر انه خلال شهر يوليو الماضي تم السطو على مصرفين في منطقة المنصور والعامرية بالإضافة إلى اعتراض سيارة تابعة لوزارة المالية والاستيلاء على الأموال التي كانت تحملها في منطقة المنصور أيضاً.
وفي مدينة بعقوبة، قتل صباح أمس سبعة أشخاص على أيدي مسلحين مجهولين في حوادث
متفرقة والنواحي المحيطة بها. وقال مصدر أمني إن بعقوبة شهدت وحدها خمسة حوادث قتل. فقد قتل شقيقان داخل السوق المحلي لمدينة بعقوبة، مركز محافظة ديالي.
كما قتل شخص ثالث برصاص مسلحين مجهولين في نفس الوقت تقريبا بحي التحرير جنوب مدينة بعقوبة ولقي شخصان آخران حتفهما في منطقة معارض السيارات بالمنطقة الصناعية الثالثة جنوب غرب بعقوبة. كما قتل معلم في مدرسة ابتدائية صباح اليوم في ناحية أبو صيدا على أيدي مسلحين مجهولين. وقتل شخص سابع في مدينة المقدادية شرق بعقوبة.
من جهة أخرى، أعلن مصدر طبي عراقي العثور على جثث سبعة جنود عراقيين مقتولين بالرصاص عند الحدود العراقية الإيرانية. وقال المسؤول في الطب العدلي في مدينة الكوت علي حسين ان الجيش العراقي عثر على جثث سبعة جنود من حرس الحدود مقتولين بإطلاق نار بين منطقة بدرة وقزانية عند الحدود العراقية الإيرانية.
على صعيد آخر، انتقد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قوات الأمن العراقية والقوات الأميركية لتنفيذها عمليات دهم في مدينة الصدر الشيعية معقل جيش المهدي. وقال في حديث لتلفزيون »العراقية« الحكومي ان اعتقال شخص لا يمكن ان يبرر هجوم طائرات على منطقة سكنية ضعيفة مثل مدينة الصدر.
وأضاف المالكي »أنا آسف جدا للذي حصل ولكن لا ينبغي ان يحصل مثل هذا، حماية لمشروع المصالحة الوطنية وحماية لأرواح المواطنين«.
وقال المالكي: »كنت قد أصدرت امراً بعدم تنفيذ هكذا عملية في هذه المدينة، لأننا في جو مصالحة وطنية وفي عملية سياسية وهناك تجاوب من قبل الأطراف التي قد يصدق ان يقال عنها انها متصارعة«. وتابع ان العملية استخدمت أسلحة وطائرات وقصف وهدم بيوت وتدمير، ولا يمكن ان يعقل ان تكون هكذا عملية تستهدف شخصا«.
وأكد المالكي ان الحكومة ستقوم بدفع تعويضات للمتضررين، »ولو ان الأرواح لا تعوض«.
