اعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلي إيهود اولمرت أمس أن استعداد لبنان لنشر الجيش في الجنوب بعد انسحاب إسرائيل خطوة »مثيرة للاهتمام«. لكن مسؤولا إسرائيليا قال إن تل أبيب تريد انضمام قوة دولية فعالة إلى قوات الجيش اللبناني البالغة 15 ألف جندي قبل الموافقة على الانسحاب من الأراضي اللبنانية.
وقال اولمرت في مؤتمر صحافي عقده في القدس المحتلة أمس »إنها خطوة مثيرة للاهتمام وعلينا أن ندرسها. سنبحث في جميع أوجهها وفي مدى إمكانية تطبيقها في وقت معقول«. وأضاف: »نحن ندرس هذه الاقتراحات. لا نريد احتلال لبنان ولا نريد أن نبقى في لبنان. نريد أن نحقق أهداف العملية: الحؤول دون إطلاق صواريخ وإبعاد حزب الله عن هذه المناطق« في جنوب لبنان.
وتابع »كلما أسرعنا في الخروج من جنوب لبنان كلما كان ذلك مدعاة لارتياحنا. إلا انه لن يكون ممكنا ما لم تتحقق أهدافنا«.
كما دعا أولمرت إلى تطبيق القرار 1559 الذي ينص على »نشر الجيش اللبناني في الجنوب«، مضيفاً أن أي انتشار للجيش اللبناني في الجنوب لا بد أن يترافق مع قوة دولية قوية مؤلفة من وحدات قتالية ولا بد من نزع سلاح حزب الله.
وأضاف ان مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر المعني بالشؤون الأمنية سيجتمع اليوم لبحث احتمال توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان واصفا وقف الهجمات الصاروخية من جانب حزب الله بأنه هدف رئيسي.
وقال أولمرت إن اسرائيل تنتظر المسودة النهائية لقرار الأمم المتحدة قبل أن تتخذ موقفا من الجهود الدبلوماسية.
من ناحية أخرى ، قال مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى إن إسرائيل تريد انضمام قوة دولية فعالة إلى قوات الجيش اللبناني البالغة 15 ألف جندي التي قررت بيروت إرسالها الى الجنوب وذلك قبل الموافقة على الانسحاب من الأراضي اللبنانية.
وأشار إلى »انها خطوة أولى ايجابية« في إشارة الى القرار الذي اتخذته الاثنين بالإجماع الحكومة اللبنانية التي تضم وزراء من حزب الله بنشر قوات الجيش في جنوب لبنان مع انسحاب القوات الإسرائيلية.
غير أن المسؤول قال إن نشر قوات الجيش اللبناني سيكون »غير كاف« بالنسبة لإسرائيل اذا لم يتم دعم تلك القوات »بقوة إرساء استقرار قوية» تتمتع بالتفويض والقدرة على منع حزب الله من العودة إلى جنوب لبنان.
وقال المسؤول الإسرائيلي البارز لوكالة رويترز بعدما اشترط عدم الكشف عن اسمه نظرا لان المفاوضات لا تزال جارية »الجيش اللبناني نفسه غير قادر على تحقيق الأهداف«.
وأضاف أن المقترحات بشأن زيادة حجم قوة الأمم المتحدة الحالية بجنوب لبنان غير مقبولة لان اسرائيل تعتبر تلك القوة ضعيفة.