قال وزير الخارجية الاندونيسي حسن ويراغودا إن بلاده ليس بمقدورها منع متشددين إسلاميين من الذهاب إلى الشرق الأوسط أو أي مكان آخر لمحاربة إسرائيل، يأتي هذا في وقت أعلنت منظمة إسلامية اندونيسية بقيادة الإسلامي أبو بكر باعشير انها أطلقت نداء من اجل تجنيد متطوعين لمقاتلة إسرائيل في لبنان والأراضي الفلسطينية، وأكدت أنها جندت حتى الآن أسماء 500 شخص.
وقال الوزير للصحافيين: »نحن دولة يسمح نظامها للناس بالسفر إلى الخارج بحرية ولا يتطلب ذلك تأشيرة خروج ولذلك لا نملك وسيلة لمنع الناس من السفر، لكننا أصدرنا إرشادات للمسافرين.. تذكر مواطنينا بان السفر إلى لبنان لأي غرض غير امن«.
وأضاف ويراغودا بان إرسال متطوعين لقتال إسرائيل هو تصرف »طائش«، وقال إن »هناك سبلاً عدة للجهاد. ما يحتاجه اللبنانيون بشدة هو المساعدات الإنسانية مثل الدواء والإمدادات الطبية«. وكرر دعوة حكومته إلى وقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط وتوسيع وجود قوة دولية متعددة الجنسيات.
وجاءت تصريحات ويراغودا مناقضة لتصريحات سابقة للشرطة الاندونيسية جاء فيها انها ستمنع الناس من السفر إلى الشرق الأوسط أو أي مكان آخر للقتال.
وكان الناطق باسم الشرطة الوطنية انتون باشرول علم قال أول من أمس: »سنمنعهم من المغادرة. الحكومة تحظر هذا النوع من السفر« ،مضيفا أنه ليست هناك أدلة على أن أي أحد غادر البلاد لهذا الغرض«، وتابع »ان رحيلهم إلى الشرق الأوسط سيشكل انتهاكا لدستورنا الذي ينص على وجوب مساهمة اندونيسيا بشكل ناشط في السلام في العالم«.
كذلك أفادت صحيفة »كوران تمبو« ان مجموعة متطرفة أخرى هي جبهة حماة الإسلام أعلنت أنها سترسل الأربعاء خمسة مقاتلين إلى الشرق الأوسط عبر ماليزيا، وهذه المجموعة عرفت بشن هجمات على بعض حانات جاكرتا التي تقدم كحولا.
من جهتها، أعلنت منظمة إسلامية اندونيسية بقيادة الزعيم الإسلامي أبوبكر باعشير الذي قضى عقوبة بالسجن لضلوعه في اعتداءات بالي (2002) أنها أطلقت نداء من اجل تجنيد متطوعين لمقاتلة إسرائيل في لبنان والأراضي الفلسطينية.
وقال مساعد رئيس مجلس المجاهدين الاندونيسي عرفان سوريهادي عواس لوكالة فرانس برس »إننا ندون الأسماء في جاكرتا، وقد أكدت جندنا لحد الآن أسماء 500 شخص«.
وأثار العدوان الإسرائيلي على حزب الله في لبنان مشاعر غضب عارمة في اندونيسيا، أكبر دولة إسلامية في العالم عدديا اذ يبلغ عدد سكانها 220 مليون نسمة، ولا تقيم جاكرتا علاقة دبلوماسية مع إسرائيل إلا أنها دعت كل الدول إلى سحب سفرائها من تل أبيب والاقتداء بالرئيس الفنزويلي هوغو شافيز.