ندخل اليوم الأسبوع الخامس من الحرب المسعورة على لبنان ومقاومته، وآلة التدمير ماضية في إجرامها وهستيريتها بعدما خرق عدد الضحايا حاجز الألف شهيد فضلاً عن نحو أربعة آلاف مصاب.
القصف الأعمى على كل ما يتحرك، بل وعلى المنازل أودى بحياة المئات وأصاب الآلاف محدثاً فيهم العاهات، ومدمراً بيوتهم وحياتهم، ومشتتاً شمل آلاف العائلات.
شن إيهود أولمرت حربه لمنع تهديد صواريخ حزب الله للإسرائيليين، فكان أول من أطلق الصواريخ على المدنيين وأبادهم، ورغم التركيز على صواريخ حزب الله فإن ما أطلقه الجيش الإسرائيلي على المدنيين والقرى يزداد بعشرات الأضعاف عما أطلقته المقاومة، بل وربما ما تمتلكه.
وهكذا أصبح لبنان من جنوبه إلى شماله ومن شرقه إلى غربه أول محرقة في سياسة الشرق الأوسط الجديد، مع استمرار فصول المذابح اليومية في فلسطين المحتلة.
