تواصل قوات الاحتلال سياسة الهدم والتقتيل بقطاع غزة، حيث استشهد أمس 3 فلسطينيين من بينهم أب وابنه في عملية إطلاق نار من قبل مستوطنين، وقصفت طائرات حربية إسرائيلية بصاروخ واحد على الأقل منازل الفلسطينيين في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.
وأفادت مصادر أمنية فلسطينية ان فلسطينياً يستقل سيارة استشهد بإطلاق النار عليه وجرح ابنه أمس في جنوب نابلس بشمال الضفة الغربية، ونقلت المصادر نفسها ان مطلقي النار هم مستوطنون.
وقال الشهود ان مستوطنين أطلقوا النار على سيارة شحن ما أدى إلى استشهاد حسين علي سهمي مرداوي 48 عاماً برصاصة مباشرة استقرت في قلبه.. فيما أصيب نجله عميد 19 عاما بشظايا، وقد توفي حين وصوله المستشفى.
وأضافت المصادر ان سيارة من نوع جيب تحمل لوحة إسرائيلية اعترضت السيارة التي كان هو ووالده يستقلانها على طريق قلقيلية نابلس والمحملة بالخضار وفتحت النار باتجاههما ما أدى إلى استشهاد والده على الفور وإصابة الابن.
يذكر ان الشهيدين هما من سكان بلدة حبلة جنوب مدينة قلقيلية يعملان في مجال التجارة.
وذكرت مصادر فلسطينية وشهود عيان ان راشد نجيب العمري »23عاماً« احد أفراد سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي استشهد في بلدة سيلة الحارثية غرب جنين بعد ان حاصرت قوات الاحتلال المنزل الذي كان يتواجد بداخله في البلدة.
وقال الشهود ان قوات خاصة إسرائيلية اجتاحت البلدة وحاصرت منزل سامي نجيب العمري والد الشهيد وسط إطلاق مكثف من الأعيرة النارية فيما طلبت تلك القوات عبر مكبرات الصوت من الموجودين داخل المنزل المحاصر تسليم أنفسهم وإلا سيتم هدم المنزل على رؤوسهم.
وأضافوا انه بعد ساعات من محاصرة المنزل بادر جنود الاحتلال بإطلاق القنابل الصوتية والأعيرة النارية داخله مما أدى إلى استشهاد العمري, فيما ذكر راديو جيش الاحتلال ان عدداً من المقاومين الذين كانوا مع العمري داخل المنزل قد تمكنوا من الفرار. واختطفت قوات الاحتلال جثمان الشهيد ونقلته إلى معسكر سالم القريب من جنين ثم سلكته إلى مستشفى جنين الحكومي بعد ان تأكدت من هويته.
كما واصل الطيران الحربي الإسرائيلي هجماته أمس بشن غارة على منزل في بيت لاهيا في شمال قطاع غزة من دون ان يسفر الهجوم عن إصابات.
وأوضح المصدر ان المبنى المؤلف من طابقين دمر كليا، وأكد ناطق باسم الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس شن هجوم في هذه المنطقة, موضحا انه استهدف مخزنا للأسلحة.
من جهة أخرى واصلت إسرائيل سياسة الاختطافات بحق المسؤولين الفلسطينيين، ليرتفع إلى أكثر من 60 عدد الوزراء والنواب الذين اعتقلتهم منذ تشكيل حركة المقاومة الإسلامية »حماس« للحكومة الفلسطينية، إثر فوزها في الانتخابات التشريعية.
وفي هذا السياق، اعتقل جيش الاحتلال ليلة أمس النائب عن حماس فضل حمدان في الضفة الغربية، وحسب مصادر أمنية فلسطينية فإن عشرين سيارة عسكرية طوقت حياً في رام الله يوجد فيه منزل النائب قبل أن تختطفه. وجاء اعتقال حمدان بعد أقل من يوم من اختطاف رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك.
وانسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس جزئياً من رفح جنوب قطاع غزة مخلفاً 17 شهيداً ودماراً كبيراً في البنية التحتية خلال العملية التي بدأها فجر أول أمس الخميس.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات الاحتلال، تمركزت قرب مطار غزة الدولي شرق رفح قرب الحدود مع إسرائيل.
من جهة أخرى، أعلن مقتل قائد الاستخبارات العسكرية الفلسطينية في شمال قطاع غزة أمس برصاص مجهولين كانوا يستقلون سيارتين واعترضوه في جباليا شمال القطاع حيث أطلقوا النار عليه. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث.
غزة ـــ ماهر إبراهيم والوكالات:
