اعتبر وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف أمس ان البحث في مشاركة روسيا في القوة الدولية التي يمكن نشرها في جنوب لبنان »سابق لأوانه« ما لم تحل مسألة انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية..في حين استبعدت وزارة الخارجية الألمانية تكليف الجنود الألمان في حال مشاركتهم في مهمة لحفظ السلام بالشرق الأوسط بأي مهام عسكرية.

وقال ايفانوف الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الحكومة، في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء الروسية »ان الكلام عن إرسال قوات سلام روسية إلى لبنان سابق لأوانه«. وأضاف »ليس هناك حتى الآن آلية لحل النزاع، وما من قرار حول انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية«.

وتابع »شخصيا، اجد صعوبة بالتفكير في أي قوات للسلام يمكن نشرها في ظل الظروف الراهنة حيث القتال مستمر بشكل واسع«.

من جانب آخر قال جينروت ارلر وزير الدولة بوزارة الخارجية الألمانية أمس في حديث لصحيفة (دي فيلت) نشرته أمس أن القرار بشأن مشاركة الجنود الألمان لن يصدر إلا بعد إقرار تفويض شامل من مجلس الأمن يتضمن تحديدا دقيقا لتفاصيل المهام التي ستنفذها القوات الدولية.

وأعرب المسؤول الألماني عن اعتقاده بأن الجنود الألمان سيشاركون في مهام مدنية سواء في أعمال إعادة البناء وتدريب أفراد الجيش اللبناني الذين سيحلون مستقبلا محل القوات الدولية أو تكليف الجنود الألمان بمهام بوليسية.

وأضاف أنه يتوقع عدم تكليف الجنود الألمان بأي مهام عسكرية مباشرة لأسباب تاريخية وفسر ذلك بقوله: »ليس من المنطقي أن يشهر الجنود الألمان السلاح في وجه الإسرائيليين«.

وأكد ارلر أن التأثير السوري على حزب الله أكبر بكثير من إيران بالنظر إلى الفترة الطويلة التي قضتها القوات السورية في لبنان وأضاف أن مفتاح الحل يتمثل في إشراك سوريا بشكل أكبر في جهود التسوية.

وأشار إلى العرض المقدم لسوريا للتأثير على حزب الله والذي يشمل إنهاء العزلة الدولية المفروضة عليها وتحقيق مزيد من التقارب بين دمشق والاتحاد الأوروبي وتعزيز التعاون الفني وتوسيع العلاقات التجارية بين الجانبين.

وشدد المسؤول الألماني على الاستراتيجية السياسية الألمانية والمتمثلة في »التواضع وعدم لعب دور الوسيط أو الظهور في صورة نجم السياسة العالمي المنقذ وإنما استغلال الاتصالات في تقديم خدمات مفيدة لجميع الأطراف«.