طالب أكثر من 200 نائب من مختلف الأحزاب السياسية البريطانية رئيس وزراء بلادهم طوني بلير بالدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار في لبنان ..فيما اتهمه النائب المثير للجدل جورج غالاوي بأن بلير كان على علم مسبق بخطط إسرائيل لضرب لبنان.
وقالت صحيفة ديلي ميرور إنها حصلت على استطلاع سري أظهر وجود معارضة ضخمة لرفض بلير دعم الجهود الرامية إلى وقف العنف في الشرق الأوسط.وأشارت الصحيفة إلى أن 204 نواب من بينهم 110 نواب من حزب العمال الحاكم الذي يتزعمه بلير أيدوا وقفاً فورياً لإطلاق النار في لبنان بالمقارنة مع 17 نائباً فقط عارضوا ذلك.
ونسبت الصحيفة إلى بريندان كوكس من مجموعة (وقف إطلاق النار اليوم) التي أجرت الاستطلاع قوله »إن الحكومة البريطانية لم تستخدم التأثير الذي تتمتع به حتى الآن وساهمت في التقليل من أهمية إعلان وقف فوري لإطلاق النار من خلال رفضها دعم دعوات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي المطالبة بذلك«.
وأيد هذا الموقف جو ليدبيتر مدير قسم السياسة بمنظمة أوكسفام الخيرية والذي قال »لم نسمع حتى الآن أي حجج قوية تبرر أسبابا تمنع بلير عن الدعوة لوقف فوري لإطلاق النار في لبنان«.
وحذّر من أن السياسة الحالية التي يتبناها بلير »تخاطر في وضع المملكة المتحدة بموقف المساند لإسرائيل بحيث لن تطالب بوقف النار إلا بعد أن يحقق هذا الطرف أهدافه العسكرية«.
من جانب آخر قال النائب البريطاني جورج غالاوي أن بلير كان على علم مسبق بخطط إسرائيل لضرب لبنان، وهاجم الزعماء العرب ، متهماً الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بإشعال فتنة بين بيروت ودمشق.
وقال غالاوي في مقابلة مع (يونايتد برس إنترناشونال) أمس »إن كل عربي على قيد الحياة وينبض قلبه يعتبر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله زعيمه في المعركة الدائرة في لبنان، وينظر بخجل وازدراء واحتقار« إلى بعض الرؤساء العرب الذين سبهم بعبارات غير لائقة.
وأضاف غالاوي »أن بلير نفسه أعلن بوضوح للعالم أجمع في مؤتمره الصحافي الشهري الأسبوع الماضي أن أصدقاءه من القادة العرب كاذبون يقولون شيئاً في العلن وشيئاً آخر مغايراً في السر، وهذه هي المرة الأولى يقول فيها بلير الحقيقة والسبب أن أياً من هؤلاء القادة لم يعترض على ما قاله بلير لأنهم يعرفون جيداً في قرارة أنفسهم أن هذا ما يفعلونه«.
ورأى غالاوي »أن من الطبيعي أن يتجنب بلير إدانة العدوان الإسرائيلي على فلسطين ولبنان لأنه أحد مؤلفي مسلسل القتل الذين خططوا لهذه الحرب ويقومون بشحن أسلحة القتل عبر مطاراتنا، وكان على علم مسبق بها، وأبلغته إسرائيل بأنها تنوي ضرب لبنان، لذلك هو ليس بمتفرج بل مشارك في هذه الحرب إلى جانب بوش والنظام الإسرائيلي والحكومات العربية العميلة«.
وقال »أنا شخصياً لا أؤيد الآن الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار بعدما اقترب العدوان من دخول أسبوعه الخامس، وأُريد أن أرى انكسار الغزو الإسرائيلي للبنان والذي بدأ يندحر لأن الإسرائيليين غير قادرين على السيطرة على كيلومتر مربع واحد في لبنان أو وضع أقدامهم على أي قطعة من أراضيه، لأن اللبنانيين توحدوا الآن مسلمين ومسيحيين سنة وشيعة وحتى الدروز على الرغم من الدور الدنيء الذي يلعبه وليد جنبلاط«.
وأضاف غالاوي »إن جنبلاط يعمل ومنذ العامين الماضيين على إشعال فتنة بين بيروت ودمشق وتعميق الخلافات بين الشعبين اللبناني والسوري وإضعاف المقاومة العربية وتمهيد الطريق لهذا الهجوم الأميركي البريطاني الإسرائيلي على بلده«.