رفضت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الانتقادات التي وجهها زملاء لها سابقون حول السياسة الأميركية في الشرق الأوسط بقولهم ان حالة اللااستقرار والعنف في المنطقة تثبت وجود عيوب فيها.ورفضت رايس فكرة ان العراق يغرق في الحرب الأهلية واستمرت في الدفاع عن موقف واشنطن الرافض لإجراء مباحثات على مستوى عال مع سوريا حول لبنان واعتبرت ان الأزمات في المنطقة هي دليل على نشوء »شرق أوسط جديد«.

ووصفت رايس في حديث مع شبكة »ان بي سي« تعليقات المسؤول الكبير السابق في وزارة الخارجية ريتشارد هاس الذي ندد بسياسة الرئيس جورج بوش في الشرق الأوسط والتي نشرت في صحيفة »واشنطن بوست«، بأنها تحليل »قصير النظر«.وكان هاس سخر من عبارة »فرصة« التي تستخدمها إدارة بوش في ما يتعلق بأزمة الشرق الأوسط.

واعتبرت رايس أيضاً في مقابلة مع مجلة »تايم« ان »الفكرة التي تقول ان الأمور تجري بشكل جيد عندما تفكر الإدارة في إمكانيات جديدة في الشرق الأوسط هي رؤية قصيرة النظر سيدحضها المستقبل«.وردا على تصريحات تقول ان العراق دخل مرحلة الحرب الأهلية المفتوحة، صرحت رايس للمجلة ان الأكراد والشيعة لم يختاروا ان يكونوا »مستقلين« رافضة تشبيه ما يحصل بالحرب الأهلية الأميركية.

وقالت »بدأت حربنا الأهلية في شكل دراماتيكي حين قرر الجنوب ان يتخلى عن الولايات المتحدة الأميركية لكن الأكراد ومثلهم الشيعة (في العراق) لم يختاروا ان يكونوا مستقلين«، موضحة ان »الناس رفضوا التخلي عن فكرة عراق موحد يتمتع بمؤسسات ديمقراطية«.

وقالت الوزيرة الأميركية في حديث مع شبكة »ايه بي سي«: نعم، اننا نمر في مرحلة اضطرابات وصعوبات لكن التغييرات الكبرى لا تحصل من دون اضطرابات وصعوبات.ونددت وزيرة الخارجية الأميركية أيضاً بمساعد وزير الخارجية السابق ريتشارد ارميتاج الذي انتقد بعضا من تصريحاتها.

وقالت »من سخرية القدر، ان ريتشارد ارميتاج كان بالفعل آخر مسؤول في هذه الإدارة يزور دمشق ـــ لقد ذهب إليها ليقول .. »لقد حان الوقت فعلا لتقوم سوريا بخيار استراتيجي«. وأضافت »لم يقوموا بذلك.

والمشكلة ليست في الحديث مع سوريا، المشكلة هي ان سوريا لا تتحرك عندما نتحدث إليها«. وكان ارميتاج انتقد في صحيفة (فايننشال تايمز) »الخوف غير المنطقي« للإدارة الأميركية من الحوار، معتبرا ذلك »مؤشر ضعف«.