رصدت وكالة الأنباء الفرنسية مشاهد حية نادرة لمقاتلي حزب الله في الجنوب ونقلت عن احدهم ويدعى أبو علي وهو يقود شاحنة صغيرة بيضاء تابعة لحزب الله مليئة بألغام مربعة الشكل قوله ان هذه الألغام »في إمكانها شق دبابة ميركافا إلى اثنين إذا ما وضعت على طريقها«، وهو يتوجه بسرعة جنونية إلى الجبهة المتحركة في الحرب الجارية بين حزب الله وإسرائيل.
وباستثناء كلب شارد، فإن شاحنة أبو علي ورفيقه هي المؤشر الوحيد على وجود حياة في قرية الغندورية الشيعية على مسافة سبعة كيلومترات عن المناطق التي تشهد أكثر المعارك ضراوة.
ومع اشتداد الحرب يغيب عن ذهن المسلحين اللذين يرتديان بدلة القتال، وجوب الاختباء، فيعترفان بأنهما من عناصر حزب الله خلافا لما يجري في البلدات والمدن الآهلة على مسافة أبعد من الجبهة حيث لا يمكن العثور على أي شخص يجاهر بانتمائه إلى الحزب.
ويقول أبو علي الذي يكسو الغبار ثيابه، انه قاتل الإسرائيليين على طول الحدود الممتدة 80 كيلومتراً من عيتا الشعب غربا إلى الخيام شرقا.
وساحة المعركة هذه متنوعة التضاريس تمتد ما بين تلال مكسوة بالأشجار تطل على البحر ومناطق وعرة وقاحلة مروراً بوديان عميقة محاصرة بالجبال كلما تم الاقتراب من سوريا.
ويستخدم حزب الله مجاري الأنهر الجافة لإخفاء قاذفات الصواريخ. وأدى القصف الإسرائيلي إلى اندلاع حريق يلتهم الأعشاب الجافة على التلال المحيطة بالطيبة وينتشر مع هبوب الريح فيجتاز الطريق المقطوعة بفعل الغارات الإسرائيلية وقد أعاد حزب الله فتحها في محاولة للحفاظ على خطوط إمداداته.