دفعت القوات الأميركية بتعزيزات عسكرية جديدة إلى العاصمة العراقية بغداد في محاولة للسيطرة على الاضطرابات الأمنية المتزايدة، وأعلنت الشرطة العراقية أمس العثور على جثة شاهين أبو بكر القيادي البارز في تنظيم القاعدة في مدينة الموصل.
فيما اعتقلت 55 شخصا للاشتباه بتورطهم في أعمال مسلحة، بينما قتل أربعة أشخاص من بينهم رضيع اثر اشتباكات بيت مسلحين والشرطة العراقية في النجف.
وأعلن الجيش الأميركي أن طلائع اللواء 172 في سلاح المشاة وصلوا من شمال العراق للحد من أعمال العنف، وقال ناطق باسمه اللفتنانت كولونيل باري جونسون »يتم حاليا نشر نحو 3700 جندي من هذا اللواء في بغداد بعدما أتوا من شمال العراق دعما لعملية الدفع للأمام التي بدأ تطبيقها قبل شهرين.
وجاءت هذه التعزيزات من الموصل على بعد 370 كيلومترا شمال بغداد للانضمام إلى نحو خمسين ألفا من عناصر الجيش الأميركي وقوات الأمن العراقية المكلفة هذه العملية التي أطلقها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي منتصف يونيو لبسط الأمن في العراق.
وفور وصول القوات الأميركية تحركت عناصر من الشرطة العراقية مستخدمة مكبرات الصوت لحث سكان بغداد على التعاون والتأكيد على أن »القوات الإضافية جاءت لحمايتهم«.
من جهة أخرى، دخل حظر التجول المفروض في شرق الموصل يومه الثاني، بينما تتحرك القوات الأميركية وعناصر الشرطة العراقية بحثا عمن تصفهم بعناصر إرهابية هاربة.
يأتي ذلك، في وقت تواصل فيه العنف بأرجاء متفرقة من العراق، حيث شهدت الساعات القليلة الماضية مقتل خمسة جنود عراقيين وجرح آخر عندما أطلق مسلحون النار على نقطة تفتيش جنوب غربي مدينة كركوك شمالي بغداد.
وفي بعقوبة، جرح 10 أشخاص بينهم ضابط شرطة في انفجار ثلاث عبوات ناسفة بسوق هذه المدينة الواقعة شمال شرق بغداد.
وفي الموصل، أعلن محافظ المدينة دريد محمد كشمولة أن 20 مسلحا قتلوا برصاص القوات الأمنية العراقية في الاشتباكات العنيفة التي شهدتها المدينة أمس بين الجانبين.
وأعلنت وزارة الدفاع العراقية اعتقال 55 مشتبها بهم في محيط مدينة الموصل بعد هذه الاشتباكات، مشيرة إلى أنها اعتقلت 22 آخرين بمدينة الرمادي واثنين في بغداد.
وفي المدائن جنوب بغداد، قتلت القوات العراقية 45 مسلحا خلال خمسة أيام من الاشتباكات قرب هذه البلدة. وهاجم مسلحون مدنيين وقوات الأمن العراقية، ما أسفر عن مقتل ثلاثة من رجال الشرطة،و قالت الشرطة العراقية انها عثرت على 12 جثة في محيط العاصمة بينها جثة امرأة من حي الشعلة الذي تسكنه أغلبية شيعية في شمال غرب بغداد.
من جهته، أكد اللواء واثق الحمداني مدير شرطة نينوى خلال مؤتمر صحافي عقد صباح أمس في مقر المديرية العثور على جثة شاهين أبو بكر القيادي في تنظيم القاعدة في مدينة الموصل.
مشيرا إلى » انه أصيب بجروح بليغة أثناء الاشتباكات والمواجهات العنيفة التي حدثت خلال اليومين الماضيين بين قوات الأجهزة الأمنية والجماعات المسلحة في الموصل و قد نقله المسلحون إلى مستشفى الربيع لمعالجته بعد إصابته بجروح بليغة وبعد يوم من إصابته فارق الحياة متأثرا بالجروح التي أصابته«، أضاف»إن 20 مسلحا قتلوا نتيجة الاشتباكات كما اعتقلت قوات الشرطة خمسة من المسلحين«.
كما أعلن رئيس اللجنة الأمنية في الناصرية كبرى مدن محافظة ذي قار (375 كلم جنوب بغداد) أن القوات العراقية ستتسلم الملف الأمني في المحافظة من القوات الايطالية التي تعتزم الانسحاب من العراق خلال الأيام القليلة المقبلة.
وقال عزيز كاظم علوان رئيس اللجنة إن »الأيام المقبلة من الشهر الحالي ستشهد المحافظة تسلم القوات العراقية للمسؤولية الأمنية بصورة كاملة من القوات الايطالية العاملة فيها«.
وأضاف علوان أن القرار جاء »بعد تدريبات تعبوية مشتركة بين القوات العراقية والايطالية كشفت جاهزية قوات المحافظة من الجيش والشرطة والأمن لاستلام مهمة وإدارة امن المحافظة.
احد أعوان الأمن العراقي يعتقل مسلحاً بعد التعزيزات العسكرية الأميركية شمال بغداد (رويترز)
نفي نقل محاكمة صدام إلى كردستان
نفى رئيس هيئة الادعاء العام في المحكمة الجنائية العراقية العليا جعفر الموسوي صحة ما تداولته بعض وكالات الأنباء عن نية رئاسة المحكمة نقل جلسات محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين والمتهمين معه في قضية الأنفال إلى كردستان.
وقال الموسوي في تصريح صحافي إنه »لا صحة لما بثته بعض وكالات الأنباء عن نية المحكمة نقل جلساتها في قضية الأنفال إلى كردستان«.
وكانت وكالات أنباء ذكرت أن المحكمة تعتزم نقل جلساتها في قضية الأنفال إلى إقليم كردستان، لكن الموسوي أوضح أن أولى جلسات المحكمة بقضية الأنفال ستعقد يوم الحادي والعشرين من الشهر الجاري في بغداد حيث يحاكم صدام في قضية الدجيل.
وقال انه في حالة وجود ضرورة ملحة لنقل المحكمة بقضية الأنفال إلى مكان آخر »لابد من استحصال موافقة رئاسة المحكمة ورئاسة الوزراء لنقلها ، ولكن لا توجد ضرورة لذلك«. (البيان)
بغداد ــ »البيان« والوكالات:
