انتقد الشيخ الدكتور عبد الله بن جبرين، أحد كبار علماء الدين السعوديين، مروجي فتواه القديمة التي تكفّر حزب الله وتحّرم دعمهم، مؤكداً أنه كان يتوجب عليهم أن يتثبتوا قبل نشرها وأن يردوها إليه حتى يبين حكمها ومناسبتها.

وقال ابن جبرين في بيان نشره موقع طلابه على شبكة الإنترنت أمس »إن اليهود الذين حاربوا المسلمين في فلسطين وحاربوا أهل لبنان يريدون القضاء على الإسلام والمسلمين حتى يستولوا على بلادهم وهذا ما يتمنونه، نسأل الله أن ينصر الإسلام والمسلمين«.

وأضاف أن هذه الفتوى قديمة وقد صدرت بتاريخ في السابع من شهر يونيو 2002، مشيراً إلى أنها لا تتعلق بحزب الله فقط بل »بالرافضة الذين يكفّرون أهل السنة والصحابة ويطعنون في القرآن، هذا هو مضمون الفتوى السابقة«.

لكنه أضاف »أن حزب الله هم المفلحون وهم الذين قال الله فيهم »أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون«، فإذا وجد حزب لله ينصرون الله وينصرون الإسلام في لبنان أو في غيرها من البلاد الإسلامية فإننا نحبهم ونشجعهم وندعو لهم بالثبات«.

ونفى »أن ينطبق وصف حزب الله على الذين يكفّرون أهل السنة ويكفرون الصحابة، ويدعون أن القرآن محرّف، ويشركون بدعاء أئمتهم الذين هم الأئمة الاثنا عشر«، لافتاً إلى أن ما يجري بين اليهود وبين »من يسمون« حزب الله في لبنان أنها فتنة شيطانية اكتوى بها المستضعفون ممن لا حول لهم ولا قوة.

يذكر أن فتوى الشيخ عبد الله بن جبرين، القديمة، التي حرّم فيها تأييد حزب الله، وقال إنه »لا يجوز نصرة هذا الحزب الرافضي، ولا الانضواء تحت إمرتهم ولا يجوز الدعاء لهم بالنصر والتمكين«.

وسببت ردود أفعال واسعة في العالم العربي والإسلامي، وأثارت جدلاً واسعاً في منتديات الانترنت، وانتقد هذه الفتوى الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر مهدي عاكف، إضافة إلى الداعية الإسلامي الشيخ يوسف القرضاوي، وعدد من الشخصيات الإسلامية في العالم العربي.