الأسد يلتقي موسى ويهاتف نجاد لبحث الأزمة

دمشق تطالب عنان ومجلس الأمن بالضغط على إسرائيل لتعويض أسر ضحايا »القاع«

دمشق ـ »البيان« والوكالات:

في وقت تنشط فيه الدبلوماسية العربية والدولية لوقف إطلاق النار في لبنان، استقبل الرئيس السوري بشار الأسد أمس الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.. فيما وجهت السلطات السورية مذكرة إلى الأمم المتحدة تطالبها بالضغط على إسرائيل لدفع تعويضات لمواطنيها الذين استشهدوا في منطقة القاع.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الحديث قد تناول العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان وسبل دعم صمود لبنان. كما تناول الحديث الاجتماع القادم لوزراء الخارجية العرب المزمع عقده في بيروت والاتصالات الجارية على جميع الأصعدة عربياً ودولياً لوقف إطلاق النار. وحضر اللقاء وليد المعلم وزير الخارجية.

كما استقبل أمس نائب الرئيس فاروق الشرع الأمين العام للجامعة العربية لبحث الأزمة اللبنانية وسبل إيجاد مخرج لها.

وفي السياق ذاته، أجرى الرئيس الأسد الليلة قبل الماضية اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد جرى خلاله بحث تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان وسبل دعم صموده.

وقالت الصحف الرسمية إن الأسد ونجاد »بحثا في اتصال هاتفي تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان وسبل دعم صمود لبنان«. وكان الأسد الذي اتصل بنظيره الإيراني، أجرى الثلاثاء في دمشق محادثات مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي الذي كان عائداً من بيروت، واتفقا على ضرورة وقف فوري لإطلاق النار في لبنان وانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى »الخط الأزرق« خط الحدود الذي رسمته الأمم المتحدة بين لبنان وإسرائيل.

وتتهم الدول الغربية وخصوصاً الولايات المتحدة، سوريا وإيران بالوقوف وراء حزب الله الإيراني الذي قام في 12 يوليو بخطف جنديين إسرائيليين مسبباً الرد العسكري الانتقامي.

إلى ذلك وجهت وزارة الخارجية السورية رسالتين إلى الأمين العام للام المتحدة كوفي عنان وإلى مجلس الأمن حول المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل في بلدة القاع شمال لبنان وذهب ضحيتها عشرات العمال السوريين.

وقالت الوكالة الرسمية للأنباء الرسمية السورية (سانا) في خبر لها الليلة قبل الماضية إن وزارة الخارجية وجهت رسالتين متطابقتين إلى كل من عنان ومجلس الأمن حول المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل يوم الجمعة في بلدة القاع شمال البقاع بحق عمال سوريين ولبنانيين. وجاء في الرسالتين أن »إسرائيل تابعت مسلسل مجازرها الدموية وغزوها للبنان حيث قتلت طائراتها الحربية وبشكل متعمد 33 مدنياً سورياً وجرحت 12 آخرين«.

وأضافت أن هؤلاء »كانوا يتناولون طعام الغداء بعد الانتهاء من عملهم في تحميل مواد غذائية للبنانيين ومن بين هؤلاء الضحايا 26 مدنياً سورياً ناهيك عن الاستفزازات الموجهة ضد سوريا من إسرائيل خلال عدوانها على لبنان«. وأشارت إلى أن »هذه المجزرة تأتي استكمالاً لمجازر أخرى اقترفتها إسرائيل في عدوانها المستمر على لبنان منذ الـ 12 من يوليو الماضي حتى الآن وقد ذهب ضحيتها ما يزيد على الألف مدني بريء كمجزرة قانا«.

وتابعت أن »عدم السماح لمجلس الأمن بتحمل مسؤولياته في صيانة الأمن والسلم الدوليين ووقف العدوان على لبنان هو الذي تسبب بوقوع مجزرة قانا والقاع وسقوط الأبرياء«. وقالت الرسالتان »إن سوريا تدعم قيام لجنة تقصي حقائق حول مذبحة قانا الثانية وتوسيع ولايتها حتى يشمل التحقيق أيضاً مذبحة القاع«.

وطالبت سوريا »بتعويض إسرائيل لأسر المدنيين السوريين الذين قتلتهم في عدوانها الأخير كما دعمت مطالبة لبنان بإلزام إسرائيل دفع تعويضات عن كل ما ارتكبته من مجازر وما دمرته من بنى تحتية في لبنان«. وأضافت أن »احتمال توسع العدوان الإسرائيلي مع كل ما يعنيه الأمر من خطر على لبنان وشعوب الشرق الأوسط والعالم بأجمعه يحتم على المجتمع الدولي تجميع قواه وحشدها ضد إسرائيل والعمل على وقف فوري غير مشروط لإطلاق النار«.

وأشارت الرسالتان إلى انه »لا بد من انسحاب إسرائيل إلى ما وراء الخط الأزرق لعدم السماح لها بتحقيق أي مكتسبات لعدوانها وإرهاب الدولة المنظم الذي تمارسه«. وأضافتا »كما أصبح واضحاً لكل من يتابع الأوضاع في الشرق الأوسط أن لا سبيل إلى وضع حد لدائرة العنف في هذه المنطقة إلا من خلال حل عادل وشامل ودائم لمشكلة الشرق الأوسط يقوم على تنفيذ قراري مجلس الأمن 242 و338 وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأراضي العربية المحتلة«. (يو بي أي)

الأسد والمعلم خلال اللقاء مع موسى (أ. ف. ب)