تظاهر محتجون ينتمون لمختلف الأطياف العقائدية والدينية في جميع أرجاء اندونيسيا أمس احتجاجا على العدوان الإسرائيلي على لبنان. ووصفوا الولايات المتحدة وإسرائيل بأنهما »الإرهابيان الحقيقيان«.

وندد أعضاء الجماعات والمنظمات النسائية الذين احتشدوا في كبرى المدن الاندونيسية بالقصف الإسرائيلي على جنوب لبنان.

وذكر شهود عيان أن عددا كبيرا من الجماهير خرجوا في تظاهرة سلمية لكنها غاضبة انطلقت من دائرة المرور الرئيسية في العاصمة جاكرتا إلى مقر الأمم المتحدة قبل أن يحتشدوا خارج السفارة الأميركية.

وخلال الاحتجاج الذي وصف بأنه »تحرك مليون من المؤمنين« أغلق المتظاهرون الطرق الرئيسية بالعاصمة وحملوا لافتات كتب على بعضها »تسقط إسرائيل« و »أزيلوها من على خريطة العالم« و »أميركا وإسرائيل هما الإرهابيان الحقيقيان«.

من جانبه، طالب رئيس مجلس العلماء الاندونيسي (أكبر الجماعات الدينية أميدهان في البلاد بمحاكمة إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية

واتهمها بانتهاك حقوق الإنسان. وشارك في التظاهرة إلى جانب المسلمين مسؤولون كبار من البروتستانت والكاثوليك والبوذيين وأعضاء من منظمات حكومية مختلفة.ووضع عدد كبير أربطة رأس تصف رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس الأميركي جوج بوش بالإرهابيين.

وقال رئيس تحالف الكنائس في اندونيسيا اندرياس ياوانجوي: »تجمعنا هنا لأننا لا نقر الجرائم التي ترتكبها إسرائيل الآن.. لذا نطالب بوقف العدوان على الفور ونطالب أميركا بألا تطبق معايير مزدوجة على مشكلة الشرق الأوسط«.

إلى ذلك، أشارت تقارير محلية إلى أن حوالي 1500 ناشط من حزب الرخاء والعدالة الإسلامي احتشدوا في مدينة سورابايا عاصمة إقليم جاوة الشرقية حيث هتفوا »تسقط أميركا.. تسقط إسرائيل« واصفين الدولتين بأنهما »الارهابيان الحقيقيان«.

كما أحرق المتظاهرون العلمين الإسرائيلي والأميركي ورددوا هتافات تقول »أميركا تدعم الإرهابيين الإسرائيليين« وأطلقوا حملة لجمع التبرعات تحمل اسم »دولار من كل شخص« جمعوا خلالها 16500 دولار.

ونظمت تظاهرات مماثلة مناهضة لإسرائيل والولايات المتحدة في يوجيكارتا بإقليم وسط جاوة وفي مدينة ميدان عاصمة إقليم سومطرة حيث أدان المئات من الشباب المسلمين العمليات العسكرية الإسرائيلية على لبنان والفلسطينيين.

وفي هذه الأثناء، حض أبوبكر باعشير الذي تعتقد الدول الغربية انه الزعيم الروحي للجماعة الإسلامية التي يشتبه في وقوفها وراء تفجيرات بالي العديدة على مطالبة منظمة المؤتمر الإسلامي بنشر مقاتلي المجاهدين في جنوب لبنان للقتال ضد إسرائيل.

وكان زعيم إسلامي شاب أعلن السبت أن 217 من أعضاء قوات القصف الجهادي الفلسطينية المشكلة حديثا توجهت إلى الخارج لمهاجمة الأهداف في الدول التي تدعم إسرائيل.يأتي ذلك الإعلان رغم تحذير الحكومة المواطنين من التطوع للانضمام إلى الصراع وعرضت بدلا من ذلك المساهمة في أي قوة حفظ سلام تقودها الأمم المتحدة التي قد يجري نشرها في المنطقة.