تظاهر مئات الأشخاص ظهر السبت أمام مقر السراي الحكومي في بيروت تعبيرا عن احتجاجهم على زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد وولش، الذي أجرى محادثات مع رئيس مجلس النواب نبيه برى ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة، شدد في ختامها على ضرورة إيجاد إطار سياسي دائم لأي وقف للحرب، إلا ان برى واجهه برفض قاطع لنشر أي قوات دولية، وضرورة وقف العدوان الإسرائيلي أولا، وبحث السلة السياسية، استنادا لخطة السنيورة السباعية.
بيروت ـ «البيان» والوكالات:
ورفع المتظاهرون وهم في أكثريتهم من أنصار حزب الله، أعلام حزب الله والأعلام اللبنانية وأطلقوا هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل من دون تسجيل أي حادث.
وقال ولش إثر اجتماعه إلى السنيورة بعد لقاء منفصل مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري «إن التحديات التي تواجه لبنان اليوم هي أكثر صعوبة بكثير مما كان يمكننا تخيله منذ أسابيع.. نريد أن نضع نهاية، نريد أن نضع وراءنا إلى الأبد العنف الذي شهدته الأسابيع الثلاثة الماضية».
وأضاف «بإطار سياسي دائم تدعمه قوة دولية لمساعدة الجيش اللبناني، آمل أن نتمكن من العمل جميعا لتحقيق أحلام الشعب اللبناني بمستقبل أفضل. ما أكده لي العديد من الزملاء اللبنانيين اليوم هو تصميمهم على العمل معا بشراكة لدعم أهدافنا المشتركة بلبنان مستقر، مزدهر ويعيش بسلام».
وأشار ولش إلى التحديات الاقتصادية التي يواجهها لبنان الذي «دمرت مصانعه وقطعت خطوط إمداده (وإمداد) محطات الوقود».
ولفت إلى تضرر «النسيج الاجتماعي» مشددا على أن «الذين غادروا منازلهم يجب أن يتمكنوا من العودة إلى مدنهم وقراهم بأسرع وقت ممكن. ومع اقتراب بدء العام الدراسي، يجب أن يتمكن أطفال لبنان من العودة إلى مدارسهم مجددا».
وقال إن لبنان «الذي كان دائما بوابة الشرق الأوسط يجب إعادة ربطه بالعالم الخارجي كي يحصل على الغذاء والوقود والدواء وكي تكون هناك طرق آمنة للذين يحتاجون للسفر أو للعودة».
وكرر وولش أن «الرئيس (جورج) بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس مصممان، كما الشعب الأميركي، على دعم لبنان.. وسأرفع تقريري اليوم عن المحادثات التي أجريتها مع رئيس الوزراء ورئيس المجلس النيابي حيال جميع القضايا التي أثاراها والتي أثرتها».
وعلى الرغم من التطورات التي شهدتها الأسابيع الثلاثة الماضية، قال ولش،«يبقى التزام الولايات المتحدة بلبنان ثابتا، ويبقى مستداما وغير خاضع للتفاوض».
وقال مصدر مقرب من بري إن رئيس المجلس النيابي أصر في محادثاته مع ولش «على ان يتزامن وقف إطلاق النار مع البحث في السلة السياسية وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها منذ بدء هجماتها في 21 الماضي.
وأضاف المصدر أن بري شدد على أن يكون محور المباحثات برنامج «النقاط السبع» الذي ورد في خطاب السنيورة في مؤتمر روما تحت عنوان من أجل لبنان، إلا أن ولش قال لرئيس مجلس النواب ان «الإيرانيين يعترضون على بعض النقاط» فرد بري «الإيرانيون موافقون على ما يجمع عليه اللبنانيون ونحن مجمعون على هذه النقاط». وأشار المصدر إلى ان ولش حاول التهرب من البحث في موضوع مزارع شبعا المحتلة «إلا أن بري أصر على ان هذه النقطة يجب ان تكون ضمن سلة البحث».
ونقل المصدر عن بري قوله للموفد الأميركي «لو وافقت الدنيا على القوات المتعددة الجنسيات فانا ارفض وأُصر على قوات الطوارئ الدولية (اليونيفل)»، تاركا الخيار مفتوحا أمام تعزيز هذه القوات وتوسيع صلاحياتها.
وقال السفير الأميركي في لبنان جيفري فليتمان للصحافيين والذي يرافق وولش في مقابلاته اثر انتهاء الاجتماع مع بري ان هذه المباحثات كانت جيدة جدا من اجل الوصول إلى حل وان بري كان منفتحا خلال المباحثات وان وولش يحمل مجموعة من الأفكار التي يجري تداولها في نيويورك من اجل التوصل إلى وقف النار.
