خرج آلاف المتظاهرين إلى شوارع العاصمة البريطانية أمس للاحتجاج على العدوان الإسرائيلي على لبنان والمطالبة بوقف لإطلاق النار في اكبر تظاهرة تشهدها بريطانيا منذ الغزو الأميركي للعراق. وبدأت التظاهرة التي نظمها تحالف «أوقفوا الحرب» من حديقة هايد بارك ومرت بالسفارة الأميركية ومقر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في داوننغ ستريت قبل ان تنتهي مقابل مبنى البرلمان، وقدر المنظمون عدد المشاركين في التظاهرة بمئة ألف فيما قالت الشرطة ان عددهم نحو 15 ألفاً فقط.
وذكرت ليندسي جيرمان من تحالف «أوقفوا الحرب» ان عشرات الآلاف شاركوا في التظاهرة. وأضافت «انهم يرغبون في وقف فوري لإطلاق النار يحترم الحدود اللبنانية». وقال التحالف للمشاركين على موقعه على شبكة الانترنت «اتركوا أحذية أطفال أمام مدخل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير» للتعبير عن «فظاعة تواطؤ (توني بلير) في جرائم الحرب التي أدت إلى مقتل هذا العدد الهائل من الأطفال في لبنان وغزة والعراق وأفغانستان».
وأكد منظمو التظاهرة ان «نصف الذين قتلوا في لبنان هم تقريبا من الأطفال». وكان التحالف أعلن في بيان مطلع الأسبوع ان «توني بلير يتعرض لضغط قوي من جميع الجهات كي يتخلى عن تحالفه مع جورج بوش المحب للحرب وان يدعو إلى وقف لإطلاق نار فوري وغير مشروط». وأضاف التحالف ان هذه التظاهرة قد تكثف الضغط على رئيس الوزراء لوقف الحرب.
وتحدث أمام التظاهرة عدد من البرلمانيين بينهم نواب من حزب العمال الحاكم وحزب الديمقراطيين الأحرار. وأكد محمد صوالحة رئيس مبادرة مسلمي بريطانيا ضرورة مشاركة مسلمي البلاد لبعث رسالة واضحة إلى حكومة بلير تذكره بان الصمت تجاه الجرائم الإسرائيلية لا يتفق والقيم البريطانية.
وتأتى هذه التظاهرة وسط الجدل المتصاعد حول موقف بلير من الحرب ضد لبنان والضغوط الكبيرة التي يواجهها من نواب البرلمان خاصة من العمال فضلا عن الغضب الذي يسود الرأي العام من طريقة معالجته للأزمة.وكان كين لينغستون عمدة لندن قد دعا مطلع الاسبوع لتنظيم تظاهرة سلمية ضد الحرب فى لبنان.
