«هي مقاومة الشعب الواحد في الوطن الواحد لمواجهة عدو واحد» عشر كلمات اختصر بها نقيب المحامين الأردنيين السابق حسين مجلي ما أرادت ندوة المؤتمر القومي العربي لنصرة المقاومة العربية في فلسطين ولبنان والعراق قوله أمس في «المنتدى العربي» والتي شارك فيها عدد من أعضاء الأمانة العامة للمؤتمر القومي.

وقال مجلي: «لقد أظهرت المعركة الحالية التي يقودها حزب الله دفاعا عن الأمة العربية والإسلامية أن أكبر الأسلحة التي تمتلكها إسرائيل في وجهنا نحن العرب هو ضعفنا»، مشيرا إلى أن المقاومة أظهرت أن الحكومات العربية «تمارس وظيفة أميركية في المنطقة»، مستشهدا على ذلك بعدد من الشواهد من التاريخ المعاصر.

وبدوره استعرض «شيخ المناضلين في فلسطين والأردن» بهجت أبو غربية تاريخه الطويل في المقاومة الذي بدأ في العام 1947 وقال: «لقد كنت حينها أؤمن بأن المقاومة المسلحة هي الحل وقد أثبتت تجارب الأمة العربية المتواصلة منذ ذلك الحين أنني كنت على حق».

فيما قال عضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي محمد الحموري إن المقاومة أثبتت أن عصر الجيوش النظامية قد ولى وأن مقاومة الشعوب هي الحل لطرد المحتل من الأراضي العربية. وأضاف: إن المقاومة الباسلة أثبتت أنها أقوى من كل الجيوش العربية، مشيرا إلى أن أعضاء المؤتمر القومي العربي وكل مؤسسات المجتمع المدني الأردني يستنكرون العدوان الأميركي الإسرائيلي البشع على لبنان وفلسطين.

وفي بيان وقع عليه عدد من ممثلين عن أحزاب عربية وأردنية ونقابات مهنية وعدد من مؤسسات المجتمع المدني الأردني أكد الموقعون أن الهدف الرئيسي لهذا العدوان هو إعادة رسم خارطة وطننا العربي بما يخدم أهداف المحور الصهيوني الأميركي

وذلك باعتماد نظرية «الفوضى الخلاقة» القائمة على المزيد من التمزيق والتجزئة للوطن العربي على أسس عرقية وطائفية ومذهبية وإلغاء الهوية العربية لصالح هوية الشرق أوسط كبير أو جديد.وأضاف البيان انه ولتحقيق ذلك اخترع السيد الأميركي قصة «جبهة الحرب على الإرهاب» وطلب من هذه الحكومات أن تنسى كل قضاياها وصراعاتها مع أعدائها وحقوقها المسلوبة وان تعطي الأولوية في سياساتها للانضمام إلى هذه الجبهة.

وأشار إلى أن قادة المحور الأميركي الصهيوني يعتبرون ان كل من يعارض أهدافهم في السيطرة على وطننا العربي هو إرهابي، مشيرا إلى ان المقاومة الشعبية المسلحة لا تنشأ إلا عندما تفشل الدولة بمؤسساتها الرسمية في الدفاع عن الوطن والمواطن ويقع الوطن كله أو جزء منه تحت سيطرة قوى الاحتلال.

وأضاف : عندها تصبح مواجهة المحتل بالمقاومة المسلحة واجبا وطنيا أو أخلاقياً على كل قادر عليها وعلى الحاكمين احترامها ودعمها وإلا حوكموا بتهمة الخيانة العظمى والتعاون مع المحتل. وقال ان المواجهة الناجحة ضد العدو الغاصب لا تتم برفع شعارات الانكفاء الإقليمي التي فشلت في حماية أي قطر عربي وانما من خلال دولة الطوق التي تضم لبنان وسوريا والأردن ومصر والمقاومة في فلسطين والعراق.

ودحض البيان مقولة ضرورة التعامل مع الواقع بحسابات عقلية باردة وقال لو كان ذلك صحيحا لما ارتفعت راية الإسلام على امتداد المعمورة ولبقي الأميركان مجرد مستعمرات بريطانية تابعة لبريطانيا حتى الآن. وأشار إلى تباهي البعض بالمساعدات الإنسانية والغذائية والطبية التي يقدمها للشعبين الفلسطيني واللبناني وقال إن مثل هذه المواقف تكون مقبولة من دولة أجنبية أما بالنسبة للعرب فلا يجوز ان يكون الدعم الإنساني بديلا عن الموقف السياسي الذي تفرضه دساتيرها والتزاماتها القومية.

عمان ـ لقمان اسكندر