صعد الاحتلال الإسرائيلي من هجماته العسكرية بتكثيف غاراته واستهداف المدنيين العزل،حيث استشهد أمس 7 فلسطينيين بنيران الجيش الإسرائيلي في رفح من بينهم سيدة وولداها بعد استهداف منزلهم بقذيفة دبابة إسرائيلية، وذكر شهود أن طائرة مراقبة دون طيار أطلقت صاروخا على منزل في الشوكة
مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين بجراح، جاء ذلك بعد ساعات من استشهاد عضوين في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس- في قصف مباشر للدبابات الإسرائيلية لمنزلهما في مخيم رفح. وأصيب بالهجوم أيضا أربعة من سكان المخيم.
وقال المسعفون ان صاروخا أطلقته طائرة إسرائيلية سقط قرب منزل في رفح مما أدى إلى قتل ثلاثة أشخاص وإصابة عدة أفراد آخرين من عائلة كانت تهرب من المنزل من إطلاق النار المتزايد من جانب إسرائيل. وقالت المصادر ان هدى النوري (45 عاما) وابنها عمر (17 عاما) وابنتها كفاح (15 عاما) استشهدوا بعدما تعرض منزلهم لقذيفة دبابة.
وقال الطبيب علي موسى مدير مستشفى أبو يوسف النجار في رفح انه وصلته جثة محمد صلاح خواجة إلى المستشفى مقطوع الرأس بالإضافة إلى شريف أبو عياش 21 عاما الذي قتل مساء اول من أمس وتم اكتشاف جثته فجر أمس.وأضاف موسى ان «الشقيقين الناطور وأمهما قتلا بصاروخ أطلقته طائرة إسرائيلية في محيط مستشفى النجار استهدف عائلة فلسطينية،
وان عشرة جرحى وصلوا إلى المستشفى وصفت حالة عدد منهم بالخطيرة، وقد أجريت عمليات جراحية لهم»، مشيراً إلى أن شظايا القذائف المستخرجة من أجساد القتلى والمصابين تدل على أنها من الأسلحة المحرمة دوليا ،حيث نتج عنها جروح وحروق شديدة.
وذكر مسعفون انهم وجدوا جثة الخواجة وقد فصل الرأس عن الجسد بين الأحراش المحيطة بالمنطقة التي تعرضت للقصف الإسرائيلي على حي الجنينة، والتي أدت لمقتل الشقيقين الناطور وأمهما، وقد وصلوا إلى المستشفى أشلاء ممزقة.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن ان مجموعة فلسطينية مسلحة كانت تقترب من الآليات العسكرية التي اجتاحت منطقة الدهينية في رفح حيث رصدتها طائرة استطلاع وأطلقت باتجاهها صاروخا أصابها إصابة مباشرة، إلا أن شهود عيان أكدوا ان المستهدف كان مجموعة من المواطنين الفلسطينيين في المنطقة كانت تحاول النجاة بنفسها من القصف الإسرائيلي.
وأضافت هذه المصادر ان ناشطين مسلحين استشهدا في غارتين جويتين منفصلتين فجر أمس، وقتل محمد الخواجي (23 عاما) الناشط في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في الغارة الأولى، بينما قتل شريف عياش (23 عاما) الناشط في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في الغارة الثانية.
وباستشهاد سبعة فلسطينيين خلال أقل من 24ساعة يرتفع عدد شهداء الهجوم الإسرائيلي المتواصل منذ ثلاثة أيام على رفح إلى 19 شهيدا.وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي ان الهجمات الوحيدة التي نفذها الجيش في غزة قرب وقت الهجوم وقعت على بعد كيلومترين من رفح واستهدفت مجموعتين من النشطين الفلسطينيين.
وقال شهود فلسطينيون انه قبل دقائق من الهجوم اقتربت دبابات إسرائيلية من مخيم رفح للاجئين، وان قوات الاحتلال استولت على موقع قريب للأمن الفلسطيني، وحسب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي فإنه كان يوجد نشاط عسكري في المنطقة وانه يتحرى عن هذا التقرير.
واحتلت قوات الاحتلال التي تدعمها العربات المدرعة منذ أمس منطقة يتراوح عمقها بين ثلاثة وخمسة كيلومترات برفح، وقامت بعمليات تفتيش منزل بمنزل بحثا عن ما وصفته بمخازن الأسلحة. ويذكر ان الجيش الاسرائيلي بدأ فجر الخميس عملية عسكرية واسعة شملت احياء الشوكة والجنينية والتنورة شرق مدينة رفح وسيطرت على طريق صلاح الدين الرئيسي المؤدي الى مطار غزة الدولي.
وقد اسفرت هذه العملية حتى الآن عن مقتل 19 فلسطينيا بينهم طفلة تبلغ من العمر 3 ايام فقط واصابة 30 آخرين وتدمير عدد من منازل المواطنين وتجريف مئات المزارع. من جهتها، أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس امس مسؤوليتها عن استهداف جرافة إسرائيلية بقذيفتين من طراز «ياسين» قرب منطقة المشروع بمدينة رفح اليوم بينما تبنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح قصف بلدة سديروت بصاروخين.
وفي سياق متصل أعلنت كل من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وكتيبة المجاهدين في بيان مشترك مسؤوليتهما عن صف سديروت بصاروخين مؤكدتين «أن كافة المدن والمستوطنات الإسرائيلية لن تنعم بالأمن ما لم ينعم به أبناء الشعب الفلسطيني».
غزة ـ «البيان» والوكالات
