دعت منظمة المؤتمر الإسلامي أمس إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار في لبنان تحت إشراف الأمم المتحدة بحسب ما جاء في مسودة بيان ختامي لاجتماع القمة الطارئ الذي عقد في ماليزيا (الرئيس الحالي للمنظمة) وشارك فيه كل من الإمارات بروناي وإندونيسيا وإيران وبنجلاديش وباكستان وتركيا والأردن واليمن والسعودية وسوريا وقطر ومصر والسنغال وأذربيجان.وحضر من الزعماء كل من الرئيس الإيراني احمدي نجاد والرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو ورئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان.
وجاء في النص الذي سرب مسبقا قبل أن يتم تبنيه مساء «نطلب من مجلس الأمن الدولي أن يتحمل مسؤولياته في حفظ الأمن والسلام الدوليين من دون تأخير باتخاذ قرار بوقف فوري وشامل لإطلاق النار والبدء في تطبيقه». وكان الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان اوغلو أعلن في مستهل المؤتمر أن الدول الإسلامية تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في لبنان وانسحاب القوات الإسرائيلية. وأضاف ان الدول الإسلامية مستعدة للمساهمة في قوة دولية موسعة لحفظ السلام.
وتابع «هناك اتفاق على ضرورة التوصل الى وقف فوري لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما وراء الخط المحدد في 1994. كما أعربت دول عدة عن استعدادها لإرسال قوات لحفظ السلام تحت راية الأمم المتحدة وضمن قوة الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان». وقال الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي للصحافيين على هامش الاجتماع الطارئ للمنظمة للبحث في الأزمة في الشرق الأوسط أن «العديد» من الدول أعربت عن استعدادها لإرسال قوات في إطار قوة دولية موسعة لحفظ السلام تنشر في لبنان دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل.
قال الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أمس أن العالم الإسلامي غاضب من ازدواجية المعايير التي يعتمدها المجتمع الدولي حيال الهجوم الإسرائيلي على لبنان مشددا على ضرورة حصول وقف فوري لإطلاق النار.
وحذر أكمل الدين إحسان اوغلو كذلك من أن فشل مبادرة سلام جديدة سيؤدي إلى مزيد من العنف والإرهاب في الشرق الأوسط. وقال التركي إحسان اوغلو إن «الأمة الإسلامية حانقة وغاضبة» لانها لا تفهم كيف يسمح بوقوع مأساة إنسانية كهذه. وكان اوغلو قال في كلمة الافتتاح إن «الأمة الإسلامية تقف حائرة أمام ازدواجية المعايير التي يطبقها المجتمع الدولي».
وأضاف «الغضب ينتشر في كل أنحاء العالم الإسلامي. وأخشى أن يتحول غضب الجماهير المسلمة إلى حقد دائم على المعتدين وعلى من يحميهم ضمنا وصراحة». وحذر من أن «فشل مبادرات السلام سيعرض للخطر ليس فقط جهود السلام في الشرق الأوسط بل أيضا السلام والاستقرار في العالم بأسره، أن أي فشل جديد في هذا الإطار قد يؤدي إلى مزيد من العنف والإرهاب».
وأشار إحسان اوغلو إلى الحاجة للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار يليه تبادل للأسرى وعملية فك ارتباط عبر قوات دولية تشرف عليها الأمم المتحدة.وشدد على ان اي جهود لحل النزاع يجب أن تأخذ في الاعتبار جذور المشكلة. وأوضح ان «المشكلة متواصلة منذ ستين عاما تقريبا، منذ حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في العيش ومن حقه بأرضه».
وجدد إحسان اوغلو ادانته للضربات الإسرائيلية في لبنان.وقال «أجدد ادانتنا القوية للعمليات الاسرائيلية التي لا ترحم ضد فلسطين ولبنان».واضاف «العدوان الاسرائيلي المتكرر يتحدى كل المعايير ويضرب القوانين الدولية عرض الحائط. شعبنا ينتظر منا اتخاذ اجراءات عاجلة».
وكان رئيس الوزراء الماليزي عبد الله أحمد بدوي افتتح القمة بإدانة العدوان الاسرائيلي في لبنان والاراضي الفلسطينية وأكد مجددا دعوة العالم الاسلامي إلى «وقف إطلاق النار بشكل فوري وغير مشروط في المنطقة».وأضاف بدوي: «ما يحدث للبنان وفلسطين لا يمكن السكوت عليه»؟.
وأبلغ بدوي الزعماء والوفود المشاركة في الاجتماع أن «من الواضح أن إسرائيل لديها أهداف أكبر من تحرير جندييها الاسيرين. من الواضح أن إسرائيل يؤيدها آخرون في السعي لتحقيق هدفها الخفي». وتابع أن العنف المتصاعد في لبنان والاراضي الفلسطينية يمثل دعوة للاستيقاظ للعالم الاسلامي للقيام بما هو أكثر من «الاعراب عن التعاطف مع الضحايا».وقال رئيس الوزراء الماليزي: «لا يمكن الاستمرار في إصدار مجرد تصريحات لادانة العنف».
وأضاف: «لنعقد العزم على التوصل إلى خطة عمل عملية لوقف هذا الاسلوب واستعادة السلام. يجب أن نساعد في إعادة بناء لبنان وفلسطين».وحث بدوي زعماء العالم الاسلامي على القيام ب«دور أكثر فعالية» في الازمة بالمساهمة بقوات في القوة المقترحة لحفظ السلام على الحدود بين لبنان وإسرائيل. من جانبه انتقد رئيس وزراء باكستان شوكت عزيز فشل الامم المتحدة في وقف العنف في الشرق الاوسط مشيرا إلى أن «شلل» القوى الدولية في الدعوة إلى وقف إطلاق النار يمثل صفعة للحرب الدولية ضد الارهاب.
وقال عزيز في بيان إن «فشل المجتمع الدولي لاسيما الامم المتحدة والقوى الرئيسية في وقف هذا الهجوم الوحشي يؤجج الغضب الشعبي السائد في المنطقة وفي أنحاء العالم». وأضاف: «مع استمرار هذا الهجوم الوحشي بلا رادع، يجلس أولئك المسؤولون عن ضمان السلم ودعم الاعراف الدولية في غرف المؤتمرات يتداولون لماذا لا يتعين حدوث ذلك» .
