دخلت الحرب الإسرائيلية المفتوحة على لبنان أمس يومها الرابع والعشرين على وقع استمرار المعارك الضارية في الجنوب اللبناني، حيث كبدت المقاومة القوات الإسرائيلية الخاصة من اللواء غولاني خسائر فادحة وأوقفت تقدمها ومحاولات توسيع توغلها لإقامة حزام أمني، وقتلت ستة جنود إسرائيليين ودمرت ثلاث دبابات وجرافة وناقلة جند، فيما أمطرت صواريخ الكاتيوشا مستوطنات الجليل الأسفل وطبرية وكريات شمونا وقتلت إسرائيلية وأصيب ثلاثة آخرون.
وأعلن حزب الله أنه دمر ثلاث دبابات وأصاب جرافة وناقلة جند للقوات الإسرائيلية على محور الطيبة ومشروع الطيبة ورب ثلاثين ومركبا بجنوب لبنان. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام (وكالة الانباء اللبنانية) ان المواجهات تواصلت على أكثر من محور بين عناصر حزب الله والقوات الإسرائيلية. وأوضحت أنه «في التاسعة من صباح الجمعة اشتبكت المقاومة الإسلامية مع قوة إسرائيلية في مشروع الطيبة، ودمرت دبابة، ما أدى إلى قتل وجرح أفرادها، وهي الدبابة السادسة التي تدمرها المقاومة على هذا المحور».
وأضافت الوكالة أن المقاومة «قصفت تجمعا لآليات العدو في مشروع الطيبة ودمرت دبابة ميركافا وجرافة فأصابتهما إصابة مباشرة». ودارت قبل الظهر، مواجهات على طريق رب ثلاثين، حيث أصابت المقاومة الإسلامية ناقلة جند على طريق رب ثلاثين، فاندلعت النيران فيها وحاول العدو سحب قتلاه وجرحاه تحت غطاء ناري.
وقالت إنه «على محور مركبا، خاضت المقاومة الإسلامية مواجهات عنيفة مع قوة إسرائيلية حاولت التسلل باتجاه البلدة فدمرت دبابة ميركافا. وفي منطقة مرجعيون تركزت الغارات الإسرائيلية على بلدات حولا، ومركبا، وطلوسة، والخيام والمحمودية وطالت عشرات القذائف المدفعية سهل الخيام، وكفركلا، وعدشيت القصير، والطيبة، ومركبا وبني حيان.
من جانبه، قال بيان لحزب الله إن عناصر الحركة قتلوا ستة جنود إسرائيليين على الأقل ودمروا دبابة ميركافا في منطقة رب ثلاثين وعيتا الشعب. في غضون ذلك، قالت مصادر لبنانية ومصادر الامم المتحدة إن القوات البرية الاسرائيلية توغلت بصورة أكبر داخل الاراضي اللبنانية على عدة محاور في القطاعات الغربية والوسطى من المناطق الحدودية الجنوبية لاسيما في عيتا الشعب ومركبا.
وقالت مصادر الامم المتحدة إن قتالا ضاريا يجري الآن في مركبا.. فيما تشير التقارير الاولية إلى أن القوات الاسرائيلية تقدمت نحو عيتا الشعب. وأكد حزب الله ان مقاتليه خاضوا مواجهات عنيفة طوال ليل امس وقبل ظهر الجمعة مع قوات مشاة من لواء غولاني الاسرائيلي حاولت التسلل الى تلال مركبا فدمروا دبابة من نوع ميركافا قتل وجرح جميع افراد طاقمها.
وأشار بيان للحزب في بيانات متلاحقة الى مواجهات مماثلة على محور عيتا الشعب فيما تصدى المقاومون لقوة اسرائيلية ثالثة حاولت التسلل بين بلدتي شيحين والجبين واوقعوا اصابات مؤكدة بين أفرادها. وقالت مصادر امن لبنانية ان مقاتلي حزب الله فجروا قنابل على جوانب الطرق واطلقوا صواريخ مضادة للدبابات واستخدموا الاسلحة الآلية في اشتباكاتهم مع القوات الاسرائيلية التي تحتل سبعة جيوب صغيرة في جنوب لبنان.
كما خاض حزب الله معارك ضد قوات اسرائيلية حاولت بدء توغلات جديدة قرب مركبا وتلة استراتيجية قرب بلدة الناقورة الساحلية. واعترفت اسرائيل بوقوع اصابات جديدة في صفوف قواتها في جنوب لبنان، مشيرة الى اصابة سبعة جنود في قرية الطيبة وذلك في القتال البري الدائر مع مقاتلي حزب الله، وأوضحت أن جريحين اسرائيليين لم يتم نقلهما من أرض المعركة بعد.
وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» أنه لم يتسن إجلاء الجنود ونقلهم إلى المستشفى حتى الآن وربما يرجع السبب في ذلك إلى ضراوة الاشتباكات في جنوب لبنان. واعلن الجيش الاسرائيلي ان صاروخا مضادا للدبابات قتل جنديين اسرائيليين خلال اشتباك في جنوب لبنان. وقال ناطق باسمه ان سبعة من مقاتلي حزب الله اصيبوا ايضا في معركة في بلدة مركبا.
في تطور آخر، أطلقت المقاومة الاسلامية بعد ظهر امس دفعة جديدة من صواريخ الكاتيوشا على مستوطنات الجليل الاسفل وصولاً الى طبرية ومستوطنات كريات شمونا. واعترفت اذاعة اسرائيل بالقصف الصاروخي وقالت ان امرأة قتلت في الجليل الاسفل ولم تعط تفاصيل اخرى.وأصيب شخصان آخران بجروح خطرة
وذكرت صحيفة »جيروزاليم بوست» أن عددا من الاسرائيلين أصيبوا بصدمة جراء الهجوم. ودوت صفارات الإنذار في عكا وروش بينا وطبرية وحتى في بلدات تقع جنوب حيفا مثل بنيامينا وزخرون يعقوب من دون الإعلان عن سقوط صواريخ فيها.
بيروت - «البيان» والوكالات:
