أعلنت قوى إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي، أوسع ائتلاف للمعارضة السورية، عن تضامنها مع الحكومة اللبنانية والمقاومة دون أن تسمي حزب الله بالاسم، في وقت دعا الحزب الشيوعي السوري المشارك في الحكم العرب لمواجهة الذئب الإسرائيلي الجريح.
وفي أول رد فعل لها منذ بدء العدوان على لبنان قالت قوى إعلان دمشق «التي تضم أحزابا سياسية ومنظمات مدنية وشخصيات مستقلة» إنها تدين «بلا حدود الأعمال العدوانية التي يقوم بها الإسرائيليون في لبنان وفلسطين، كما تدين الصمت والتواطؤ العربي والدولي، والتأييد الأميركي للعدوان والذي يؤدي في احدى نتائجه إلى ضعف في أداء مجلس الأمن للقيام بواجبه في وقف العدوان على لبنان والفلسطينيين استجابة لمهمته الأساسية في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين».
وطالبت المجتمع الدولي ومؤسساته بالتحرك لمحاسبة إسرائيل وخاصة مرتكبي المجازر من العسكريين وقياداتهم العسكرية والسياسية باعتبار المجازر، تندرج في قائمة جرائم الحرب، التي يحاسب عليها القانون الدولي، وينبغي أن لا تمر دون عقاب، كما مر غيرها في السابق.
وأعلنت قوى إعلان دمشق دعمها غير المحدود للشعبين الفلسطيني وقيادته، واللبناني وحكومته ومقاومته في مواجهة العدوان ونتائجه، مطالبة الرأي العام ودول العالم والهيئات والمؤسسات الدولية والإقليمية التدخل النشط والفاعل لدفع مجلس الأمن لاتخاذ قرار بوقف العدوان على لبنان وفلسطين، وتأكيد استقلال وسيادة لبنان على كامل أراضيه، وتحرير أسراه، ومساعدة اللبنانيين في تجاوز ما خلفه العدوان من مآس بشرية وخسائر مادية، وتأكيد حق الفلسطينيين في الحصول على حقوقهم ودولتهم المستقلة، ومساعدتهم في تجاوز نتائج العدوان الواقع عليهم.
وقالت قوى إعلان دمشق انها تتضامن «أجل وقف عدوان إسرائيل، ومن أجل حرية لبنان واستقلاله ومن أجل حقوق الشعب الفلسطيني واستقلاله». من جانب آخر، اعتبر الحزب الشيوعي السوري أكبر أحزاب الائتلاف الحاكم بعد البعث أن المعركة الدائرة في جنوب لبنان بينت أن «إمكانية التصدي لهذا العدو المتغطرس ممكنة وواقعية، وأن العقلانية التي يتستر خلفها بعض الحكام العرب منذ ما قبل السادات حتى الآن، ما هي إلا نوع من ذر الرماد في العيون حفاظاً على المصالح الضيقة التي لا يربطها بالوطن ولا بالأمة أي رابط».
ورأت أن المقاومة «قادرة على لمّ الشمل وجمع الصفوف وتحمّل المسؤولية»، وأن «المستقر والراسخ في ذهن كل عربي وروحه أن العدو الإسرائيلي المدعوم من الولايات المتحدة الأميركية هو العدو الحقيقي». ودعا الحزب الشيوعي إلى مزيد من التماسك واللحمة وإعادة النظر، من جانب البلدان العربية «لمواجهة الذئب الإسرائيلي الجريح.. والوحش الأميركي الخائف على مصالحه وجيش احتلاله في العراق».
دمشق- تيسير أحمد: