أدى قصف إسرائيل لجسور على الطرق السريعة في شمال لبنان إلى إصابة قوافل المساعدات بالشلل، وحذر مسؤولو الاغاثة من أزمة إنسانية متفاقمة. وألغى برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة قوافل مزمعة متجهة جنوبا إلى مدينة صور الساحلية و إلى الرشيدية بعد ان منع قصف الضاحية الجنوبية في بيروت السائقين من الوصول إلى نقطة انطلاق القوافل.

ودمرت الطائرات الإسرائيلية ثلاثة جسور على الطريق الرئيسي الساحلي الذي يربط بيروت وسوريا، ما أدى إلى توقف قافلة من ثماني شاحنات تحمل أغذية ومواد إيواء ومساعدات أخرى للنازحين الذين يقدر عددهم بنحو 900 ألف لبناني هجروا ديارهم في الحرب المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وقال المسؤول الإعلامي الرفيع للمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين استريد فان جينديرين شتورت ان القصف أغلق شريان الإغاثة الرئيسي الذي يصل إلى أسوأ الإمكان تضررا في الجنوب. وقال ان «الطريق كله انتهى». وأضاف «انها انتكاسة كبيرة بالفعل لأننا كنا نستخدم هذا الطريق في نقل المواد والإمدادات إلى البلاد. اذا لم نتلق مواد جديدة قادمة فاننا سنصاب بالشلل بصفة أساسية.

واضطرت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى تأجيل رحلاتها حول بيروت لتقييم الاحتياجات ونقل المساعدات إلى ما يصل إلى 400 ألف شخص يعيشون مع عائلات مضيفة أو في مدارس وحدائق في المنطقة. وقال الناطق باسم برنامج الأغذية العالمي روبن لودج «ليس هناك أدنى شك في ان أي شيء يقلل أو يبطيء قدرتنا على تقديم المساعدات الإنسانية في المناطق التي تحتاجها بشدة يزيد من تفاقم الموقف».

وحذرت وكالات الأمم المتحدة من ان نقص الوقود المحتمل يمكن ان يؤدي توقف عمل محطات توليد الطاقة والمستشفيات ومحطات ضخ المياه في الأيام التالية، مما يهدد الأحوال الصحية الفقيرة بالفعل بين ألوف السكان الذين يعيشون في أماكن مكتظة وهي أحوال تهدد بانتشار الأوبئة.