شن رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة أمس هجوماً مزدوجاً على إيران وإسرائيل متهماً طهران «بتجاوز حدودها»، داعياً إلى حل الأسباب التي أدت إلى ظهور حزب الله، والذي أرجعه إلى الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من لبنان، من ناحية ثانية اتهم الرئيس إميل لحود إسرائيل بتجويع الشعب اللبناني.
واعتبر السنيورة، في حديث لوسائل إعلام أجنبية، أن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي «تجاوز الحدود» عندما عبر عن تحفظاته على خطة الحكومة اللبنانية الشاملة لحل النزاع القائم في لبنان. وقال: «اعتقد أن متقي تجاوز الحدود وبعض الأطراف سارعوا إلى اعتماد موقفه» في إشارة إلى الأحزاب الموالية لسوريا في لبنان والى حزب الله التي أبدت تحفظات على خطة البنود السبعة التي وضعها السنيورة بنفسه وأقرتها لاحقا الحكومة اللبنانية.
وأشار إلى «أن خطتنا تستند إلى ما يريده اللبنانيون وإلى مطالب حزب الله»، مضيفا «وهذا ما يتيح لنا المطالبة بالعودة إلى اتفاق الهدنة... وسيكون بإمكان الدولة اللبنانية توسيع سيادتها على كامل أراضيها وبالطبع عندها لن يحق لأحد استخدام السلاح خارج سلطة الدولة».
ودعا إلى نشر «قوة تابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان لا تكون في إطار الفصل السابع» من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة لكن شرط ان يكون لها الحق «في الدفاع عن نفسها». وأضاف رئيس الحكومة اللبنانية «يجب أن نكون واضحين نحن لا نريد العودة الى الوضع القائم الذي كان قبل اندلاع المواجهات»في الثاني عشر من الشهر الماضي»، منوها إلى أن حزب الله لن يختفي ما لم تحل المشاكل التي أدت إلى وجوده.
موضحا أن الاحتلال الإسرائيلي ساهم في وجود حزب الله لاحتلاله جنوب لبنان سابقا ومزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967، وقال «دعونا نواجه مسألة الأرض اللبنانية التي يغتصبها آخرون» مضيفا: «منذ عقود طالبنا بالأرض التي تعود لنا. ابدأوا بإعادتها وسترون أن التوتر سيخف». وأضاف أن «حزب الله لعب دورا مهما ودافع عن الحدود التي انتهكت باستمرار، وواجه غزو دولة ذات سيادة».
وجدد تأكيده على «ان إسرائيل هي التي أدت إلى ظهور حزب الله بشكل غير مباشر فهي خلقت الظروف التي أدت إلى ظهور حزب الله وعززته بمرور الوقت». وأوضح أن «لبنان محتل منذ عشرين عاما وحزب الله يستطيع تبرير وجوده في الجنوب». واستبعد أن تكون إسرائيل شنت حربها على لبنان ردا على خطف حزب الله جنديين إسرائيليين في 12 يوليو الماضي. وتساءل «هل تعتقدون حقا أن الحرب بدأت لهذا السبب؟». وأشار إلى أن «لبنان تعرض للغزو سبع مرات في التاريخ الحديث وتعرض لنحو ثلاثين غارة جوية على نطاق اصغر».
وفي سياق منفصل، اتهم الرئيس اللبناني إميل لحود إسرائيل بشن حرب تجويع ضد لبنان بتشديد حصارها من خلال قصفها أمس جسورا على الطريق الساحلي شمال بيروت. وقال لحود إن قصف الجسور «هدفه تشديد الحصار على اللبنانيين وقطع التواصل بين أبناء الوطن وتجويعهم بهدف الضغط لفرض الشروط التي رفضها لبنان الذي يتمسك بوقف فوري لإطلاق النار قبل أي خطوة أخرى».
بيروت ـ علي بردى:
