اعلن مكتب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير انه أجل بدء عطلته للعمل بشأن التوصل لاتفاق بالأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في لبنان، فيما أشارت مصادر مسؤولة أن أسباب التأجيل تعود بالدرجة الأولى إلى المتاعب التي يلاقيها بلير من أعضاء حكومته بعد تعامله السيئ مع الحرب على لبنان.. في وقت أعلنت اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان أمس أنها باشرت إجراءات قضائية ضد الحكومة البريطانية حول شحنات الأسلحة إلى إسرائيل.

وذكرت الناطقة باسم مكتبه ان «رئيس الوزراء اجل اجازته حتى يتمكن من العمل بشكل اكبر على محاولة التوصل الى قرار دولي وتوسيع الجهود من اجل التوصل إلى سلام دائم في المنطقة». وصرحت الناطقة لوكالة فرانس برس ان بلير «يعتقد ان الأيام القليلة المقبلة، حاسمة وسيواصل جهوده الدبلوماسية المكثفة مع زعماء العالم للتوصل إلى حل سلمي».

وفي الوقت الذي يعمل فيه بشكل حثيث للاتفاق على قرار للأمم المتحدة لحل الصراع، رفض بلير من البداية الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار أو التشكيك في رد إسرائيل العسكري على مقاتلي حزب الله، متفقا بذلك مع سياسة الولايات المتحدة.

وكان بلير قال انه لن يرشح نفسه بالانتخابات المقبلة المتوقعة في العام 2009 كما حث كثيرون من أنصار حزب العمال رئيس الوزراء البريطاني على الاستقالة عاجلا وليس اجلا بسبب شعورهم بالقلق من تأثير تراجع شعبيته على احتمالات الحزب الانتخابية.

وقال أعضاء في الحزب ومحللون ان تحركات بلير خلال الازمة التي دخلت يومها الرابع والعشرين ساهمت في تجنيد مزيد من الاعضاء لصالح هذا المعسكر المتمرد عليه. وقالت عضوة البرلمان عن حزب العمال والوزيرة السابقة جوان رودوك لرويترز «أعتقد أن هناك قلقا شائعا للغاية داخل حزب العمال وداخل البلاد»، وأضافت أن الصراع الحالي ساهم في زيادة حدة الشقاق بين بلير وبعض المشرعين.

وقالت: «ارى أن السياسة قد وجهت بالكامل بالضرورة التي يدركها هو للوقوف جنبا الى جنب مع الرئيس الاميركي جورج بوش. وساهم الغضب ازاء الأزمة اللبنانية في زيادة القلق داخل حزب العمال والدولة بخصوص تأييد بلير للحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق والتي يعتبرها البعض أكبر أخطاء فترة رئاسته للوزراء. في هذه الأجواء، أظهر استطلاع للرأي أعدته مؤسسة ابسوس ام.أو.ار.اي تراجع التأييد الشعبي له إلى أدنى معدلاته منذ أتى إلى السلطة في العام 1997.