اعتبر الخبير الألماني في شؤون الشرق الأوسط فولكر بيرتيس استمرار المعارك بين إسرائيل وحزب الله بمثابة تعزيز نفسي لحزب الله، وقال إنه إذا صمد حزب الله لأربعة أو خمسة أسابيع أمام الجيش الإسرائيلي الذي يعتبر نفسه أقوى جيش في الشرق الأوسط فسيدعي النصر لمجرد الصمود. وتوقع بيرتيس أن يركز حزب الله في حالة صموده فترة طويلة أمام الجيش الإسرائيلي على مسألة الصمود وليس على السؤال حول المتسبب في الحرب والشعب اللبناني الذي دفع ثمنها بدمائه وأرواحه وبيوته التي هجرها.
ودعا إلى تحويل «عدم الهزيمة العسكرية لحزب الله إلى هزيمة سياسية له وذلك عن طريق تقديم مساعدة خارجية للبنان تتمثل في قوات دولية تتضمن وحدات لسلاح المهندسين من أجل إعادة إعمار مناطق الجنوب وإصلاح الطرق والكباري وشبكات الهاتف والكهرباء والمياه بالشكل الضروري من أجل عدم إفساح المجال لعودة حزب الله للجنوب عن طريق جناحه المدني لتولي دور إعمار الجنوب اللبناني.
واعتبر بيرتيس الذي يرأس مؤسسة العلم والسياسة أن نزع سلاح حزب الله رغم اعتراضه غير ممكن وقال إن إسرائيل نفسها لم تنجح في ذلك على مدى 18 عاماً من احتلالها لجنوب لبنان وأشار في هذا السياق إلى الموقف الفرنسي الداعي إلى التوصل لقرار سياسي يوافق عليه حزب الله واقترح عدم استبعاد إدماج مقاتلي حزب الله ضمن صفوف الجيش اللبناني كأحد الحلول الواردة من أجل تفكيك الحزب.