قالت مصادر سياسية إسرائيلية إن خلافا نشب بين رئيس الوزراء ايهود أولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس حول حجم الحملة العسكرية الإسرائيلية البرية في جنوب لبنان. وكان بيريتس أمر الجيش الخميس أن يستعد لاحتلال كل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني في أعقاب مقتل 12 إسرائيليا(4 جنود في جنوب لبنان و8 في شمال فلسطين المحتلة) بنيران حزب الله.

ورغم إعلان الجيش الإسرائيلي عن سيطرة قواته على مواقع إستراتيجية داخل وحول 20 قرية جنوب لبنان إلا أن المعارك بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله ما زالت مستمرة وبضراوة في هذه المنطقة. وأفادت صحيفة «هآرتس» أن أولمرت ليس متحمسا لاقتراح بيريتس باحتلال منطقة بعمق 20 كيلومتر حتى نهر الليطاني، ورأى أولمرت أن احتلال هذه المنطقة لن يؤدي إلى وقف إطلاق حزب الله للصواريخ الطويلة والمتوسطة المدى باتجاه إسرائيل.

وتحتاج هذه الخطوة العسكرية إلى تجنيد المزيد من جنود الاحتياط حيث ان إسرائيل ألقت بقواتها النظامية في المعركة إضافة إلى قوات الاحتياط بعدما استدعت حتى الآن 30 ألف جندي. وكان الجيش الإسرائيلي عرض أمام الحكومة الإسرائيلية المصغرة للشؤون الأمنية والسياسية لدى اجتماعها الاثنين الماضي خطتين، واحدة لاجتياح واسع في جنوب لبنان كالذي يطالب بيريتس بتنفيذه الآن وأخرى لتنفيذ عمليات برية محدودة كالتي يتم تنفيذها الآن.

ونقلت «هآرتس» عن مصدر سياسي قوله إن أغلبية الوزراء وبينهم بيريتس أيدوا الخطة القاضية بتنفيذ عمليات محدودة. من جهة أخرى، لم تنجح القوات الإسرائيلية في تحقيق هدفها بالسيطرة على منطقة بعمق 6 إلى 8 كيلومترات في جنوب لبنان لإنشاء حزام أمني فيها.