أعلنت اندونيسيا أمس انها لن تمنع أيا من مواطنيها من الذهاب للقتال في لبنان وفلسطين، يأتي ذلك اثر إعلان زعيم حركة إسلامية أمس ان أكثر من 300 «مجاهد» من جنوب شرق آسيا أرسلوا في مهام لشن هجمات على مصالح إسرائيل والدول التي تؤيدها.
وقالت الخارجية الاندونيسية ان الحكومة لن تمنع أيا من مواطنيها من التوجه إلى الشرق الأوسط لمساعدة الفلسطينيين واللبنانيين في قتالهم ضد إسرائيل. ونقلت وكالة أنباء «انتارا» عن الناطق باسم الوزارة ديسرا بيركايا قوله «من حق أي مواطن اندونيسي مغادرة البلاد والعودة إليها ،لكن نفترض ان الناس يذهبون إلى الخارج لأهداف جيدة فيما الحكومة لا توصيهم بعمل ذلك (الذهاب إلى الشرق الأوسط)»
وأضاف ان وزارة الخارجية تعلم ان هناك مواطنين اندونيسيين يرغبون بالذهاب إلى الشرق الأوسط لمساعدة الفلسطينيين واللبنانيين في القتال ضد إسرائيل. وتابع: «الحكومة تتفهم عواطف الاندونيسيين .الحكومة نفسها غاضبة». وأشار المسؤول الاندونيسي إلى انه مع ذلك هناك عدة طرق أخرى لمساعدة الشعبين اللبناني والفلسطيني وتحديدا تقديم المساعدات الإنسانية.
وأضاف: «هم بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية،بالتالي يمكن للشعب الاندونيسي مساعدتهم في جمع المال لشراء الدواء والغذاء وفي المساعدة في إعادة بناء وتأهيل بلديهما». وقالت وزارة الخارجية انها لم تتلق أي معلومات من سفارات شرق أوسطية عن ارتفاع عدد طالبي التأشيرات.
من جهته، قال رئيس حركة الشبان المسلمين في رابطة دول جنوب شرق آسيا سويب ديدو إنه تم تدريب المقاتلين لتنفيذ هجمات انتحارية للانتقام من الضربات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية ولبنان. وقال ديدو: «سنقتصر في أهدافنا على المصالح الحيوية لإسرائيل وأولئك الذين يؤيدون العدوان الإسرائيلي في فلسطين ولبنان. لن نشن هجمات دون تمييز».
وأشار إلى ان أكثر من 3000 شخص انضموا إلى المهمة لكن 217 فقط من اندونيسيا والفلبين وماليزيا وسنغافورة هم الذين أرسلوا إلى الخارج حتى الآن. مضيفا ان كثيرين من المجموعة هم من المحاربين القدامي الذين قاتلوا إلى جانب المقاتلين الأفغان أثناء الاحتلال السوفdيتي لأفغانستان.
وأشار إلى ان دولا غربية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا ومؤسسات أعمال يمكن ان تستهدف اذا لم تتوقف عن دعم إسرائيل. وتابع «ان الحركة تراقب موقف استراليا بشأن الصراع في الشرق الأوسط.... واذا أدلى جون هاوارد ببيان أيد فيه إسرائيل فانه سيصبح هدفا».
في غضون ذلك، أعلنت استراليا واندونيسيا إنهما تقومان بتحقيقات في تصريحات الزعيم الإسلامي وقال الوزير المكلف بالشؤون الاجتماعية في الحكومة الاسترالية جو هوكي ان «وزير الخارجية الاسترالي... يحقق في هذه المعلومات ونعالجها بجدية كبيرة».
