واصلت المدفعية الإسرائيلية استباحة دم الأطفال الفلسطينيين، فيما ارتفع أمس عدد شهداء رفح إلى اثني عشر فلسطينيا بينهم شهد ذات الثلاثة ايام، وعدد من النشطاء في الأربع والعشرين ساعة الماضية. وذكرت مصادر طبية وأمنية فلسطينية ان أربعة بينهم ناشط في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) استشهدوا في قصف إسرائيلي على رفح جنوب قطاع غزة، بينما استشهدت رضيعة سقطت من يد والدتها خلال فرارها من القصف.
وقال الطبيب علي موسى مدير مستشفى ابو يوسف النجار في رفح ان «أربعة مواطنين بينهم رضيعة استشهدوا صباح الجمعة جراء القصف الإسرائيلي على رفح». والشهداء هم: محمد احمد شاهين وعصام البشيتي وكلاهما يبلغ 25 عاما من العمر وقتلتهم قذيفة دبابة إسرائيلية، وعزالدين أبو جزر (20 عاما) الذي عثر على جثته بعد ساعتين من غارة إسرائيلية استهدفته. وأكد د. موسى ان «الرضيعة شهد صالح شيخ العيد وعمرها ثلاثة ايام استشهدت صباح الجمعة عندما سقطت من بين يدي والدتها أثناء فرارها من منزلها اثر القصف المدفعي الإسرائيلي».
وقالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس ان البشيتي وأبو جزر من أعضائها. وتواصل المدرعات الإسرائيلية عملية التوغل حيث تغلق طريق صلاح الدين الرئيسي المؤدي إلى معبر رفح الحدودي مع مصر.
وقال مصدر امني ان القوات الاسرائيلية نفذت عدة غارات جوية واطلقت عشرات قذائف الدبابات باتجاه منازل المواطنين خصوصا في منطقة قرية الشوكة ومطار غزة الدولي، في جنوب شرقي رفح، التي تحتلها الدبابات الاسرائيلية،
موضحاً أن جرافات عسكرية بحماية عدد كبير من الدبابات والآليات العسكرية «تقوم بتجريف اراضي المواطنين الزراعية وهدم عدد من المنازل بشكل كلي او جزئي». ودارت في ساعات الليل اشتباكات مسلحة بين مقاومين فلسطينيين وجيش الاحتلال خلال العملية، كما ذكرت مصادر في الفصائل الفلسطينية. واعتقل الاحتلال في رفح سبعة مدنيين فلسطينيين غالبيتهم كبار السن لعدة ساعات قبل ان يفرج عنهم امس، بحسب مصدر امني وشهود عيان.
وشنت القوات الاسرائيلية ليل الاربعاء الى الخميس مدعومة باكثر من خمسين دبابة وبغطاء من المروحيات الهجومية، عملية واسعة على رفح حيث تتمركز الدبابات قرب معبر رفح الحدودي وتقطع الطرق الرئيسية بحسب مصادر الامن الفلسطيني. وتشن اسرائيل منذ الثامن والعشرين من يونيو عمليات في قطاع غزة بحثا عن جندي اسرائيلي خطفته مجموعات فلسطينية مسلحة في 25 يونيو ومن اجل وقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية على الاراضي الاسرائيلية.
وفي وقت ما زال الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة الذي يبلغ عدد سكانه قرابة مليون واربعمائة الف نسمة محكما، نفذ الطيران الاسرائيلي مجددا بعد منتصف ليل الخميس غارتين استهدفتا منزلين لناشطين فلسطينيين في مدينة غزة وفق ما اعلنت مصادر طبية وامنية.
واطلقت مروحية صاروخا على الاقل باتجاه منزل المواطن عمر الخطيب العضو في حركة الجهاد الاسلامي في مخيم الشاطئ ما اسفر عن اصابة فلسطيني بجروح طفيفة ودمار كبير في المنزل اضافة الى احداث اضرار في عدة منازل مجاورة.
وفي وقت لاحق من يوم امس شيع المئات امس شهداء رفح وسط صيحات التنديد والمطالبة بالانتقام. وانطلق المشيعون من مسجد العودة باتجاه وسط المدينة حيث رددوا هتافات منددة بالمجزرة البشعة وحمل المشيعون جثامين الشهداء التي لفت بالأعلام الفلسطينية وزينت بالورود والرياحين ورايات كتب عليها عبارة «لا اله الا الله» على الاكتاف وتوعدت المقاومة التي شارك عدد من كوادرها في التشييع إسرائيل بالرد.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات:
