وصفت منظمة العفو الدولية نتائج التحقيق الذي أجرته القوات الإسرائيلية الأسبوع الماضي في مجزرة قانا الثانية بأنها زائفة. وأكد نائب أمين عام منظمة العفو الدولية كيت غيلمور أن خطورة مجزرة قانا تستدعي إجراء تحقيق مستقل حولها بحيث يتناول هذا التحقيق جميع التقارير والإفادات الموثوقة بشأن هذه المجزرة والانتهاكات الخطيرة الأخرى التي ترتكبها إسرائيل للقانون الإنساني الدولي في لبنان، وقال ان أي تحقيق يتم يجب ان يعبر الحدود ويتحدث مع الناجين من الهجوم من جهة والى القوات الضالعة فيه من جهة أخرى.
وأكد غيلمور على عدم كفاية ان يحقق الجيش الإسرائيلي مع نفسه خاصة وان إسرائيل لديها سجل معروف حول مسألة تجاهلها المعتاد لضرورة التحقيق في مقتل مدنيين واذا قامت بمثل هذه التحقيقات فإن نتائجها غالبا ما تكون مليئة بالعيوب. وأشارت منظمة العفو الدولية في بيان إلى ان الناجين من مجزرة قانا كانوا قد أدلوا بإفادات للمنظمة تختلف كثيرا عن إفادات الجيش الإسرائيلي الذي ادعى بأن المبنى الذي قصف لم يكن فيه مدنيون.
وأوضحت تقارير المنظمة أن الناجين في قانا أفادوا بأنهم كانوا متواجدين في المبنى منذ أسبوعين وان ذلك كان معروفا لدى الجيش الإسرائيلي الذي عمل على التحليق بطائراته الاستطلاعية فوق المكان. تجدر الإشارة إلى أن بعض المقاطع المختارة التي تم نشرها أمس من نتائج تحقيق الجيش الإسرائيلي ذكرت بأن الجيش الإسرائيلي لم يكن على علم بوجود مدنيين في هذه المنطقة المستهدفة قبل قصفها
وأن الجيش تحرك بناء على معلومات مفادها ان المبنى لا يسكنه مدنيون بل يستخدمه عناصر حزب الله كمخبأ لهم بالمنطقة. وأوضحت هذه المقاطع أيضا أن الجيش الإسرائيلي لو علم بوجود مدنيين في هذا المبنى لما قام بقصفه، متهما حزب الله بأنه أطلق منذ 12 يوليو الماضي أكثر من 150 صاروخا من منطقة قانا ومحيطها على المدن الإسرائيلية.
