حياة رسام بورتريه فلسطيني في الضفة الغربية نادرا ما تكون مربحة لكن الأحوال مزدهرة تماما الآن بالنسبة للفنان وليد أيوب. فقد عزز صراع إسرائيل مع حزب الله إقبال الفلسطينيين على طلب صور حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني. وبينما كان أيوب (33 عاما) يقضي أغلب وقته في رسم صور الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر فإن عمله الآن يقتصر على صور نصر الله.وقال أيوب بينما كان يضع اللمسات الأخيرة على إحدى صوره فوق حامل على جانب الطريق في رام الله بالضفة الغربية المحتلة «حسن نصر الله هو رقم واحد الآن».
وقبل تفجر الحرب على لبنان في 12 يوليو بعد أسر مقاتلي حزب الله جنديين إسرائيليين في هجوم كان أيوب يعد محظوظا إذا باع صورة واحدة أو اثنتين لنصر الله في الشهر. وكان يبيع اللوحة الواحدة بعشرة دولارات. لكن الآن ومع عدم خلو أي مسيرة سياسية من رفع صورة نصر الله أو وجودها على قمصان المشاركين يجد أيوب صعوبة في رسم عدد كاف من صوره.
وفي الحقيقة اتجه أيوب للطباعة حيث ينتج صورا أرخص وأسرع لنصر الله اعتمادا على الصور التي رسمها بنفسه وذلك لتوفير صور نصر الله بالقدر المطلوب للمسيرات الحاشدة.وقال أيوب انه باع يوم الثلاثاء وحده ألف ملصق عليه وجه نصر الله بلحيته ونظارته الطبية مقابل دولار واحد لكل منها. إلا انه ومثل كثير من الفنانين فإن الأمر لا يتعلق بالمال. فأيوب يقول انه لا يعتزم التربح من عمله وينوي بدلا من ذلك أن يتبرع بربحه للفقراء اللبنانيين والمشردين.وقال الفنان الذي تتراوح لوحاته التي يبلغ طولها 100 سنتيمتر وعرضها 70 سنتيمترا بين عرفات وعبد الناصر وفيدل كاسترو انه مع استمرار الحرب فإنه يتوقع بيع المزيد.
ومع امتداد الحرب المشتعلة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع ومقتل أكثر من 640 لبنانيا غالبيتهم من المدنيين في القصف الإسرائيلي و55 جنديا ومدنيا إسرائيليا في هجمات حزب الله لا تزال شعبية نصر الله قوية.وقال الطفل محمد بركات (10 سنوات) الذي كان يشتري صورة لنصر الله انه متيم به لأنه يدافع عن لبنان. وأبدى أيوب مشاعر متباينة قائلا «أنا سعيد لأن نصر الله يتحدى إسرائيل وينفذ تهديداته... وفي ذات الوقت أنا حزين أن القادة العرب يكتفون بالفرجة في الوقت الذي ترتكب فيه إسرائيل مذابح هنا وفي لبنان.. من يدري لعل نصر الله سيكون المنقذ لنا».
(رويترز)