قالت منظمة مراقبة حقوق الإنسان «هيومان رايتس ووتش» ومقرها الولايات المتحدةإن الجيش الإسرائيلي استهدف المدنيين عمدا فيما يبدو في حملات القصف الجوي للبنان وان بعض الهجمات التي شنها تمثل جرائم حرب. وذكرت المنظمة أن تعلل إسرائيل بأن مقاتلي حزب الله كانوا يختبئون وسط المدنيين اللبنانيين لا يبرر«إخفاقها المتواصل» في التفرقة بين المدنيين والمقاتلين. وقالت المنظمة في بيان رافق تقرير صدر الخميس «في بعض الحالات كانت القوات الإسرائيلية تتعمد فيما يبدو استهداف المدنيين».

وأضاف التقرير «لا يمكن اعتبار هذه الإخفاقات مجرد حوادث عارضة ولا يمكن إلقاء المسؤولية فيها على ممارسات خاطئة لحزب الله. في بعض الحالات تمثل تلك الهجمات جرائم حرب». وذكر كينيث روث المدير التنفيذي لهيومان رايتس ووتش انه في كثير من الأحيان التي قتل فيها مدنيون لبنانيون وحققت فيها جماعته لم يكن هناك وجود فيما يبدو لأفراد من حزب الله أو مخازن لأسلحتهم في المناطق التي تعرضت لهجوم. وقال في بيان «يجب ألا يتخذ مقاتلو حزب الله من المدنيين دروعا بشرية. هذا أمر مؤكد حتما. ولكن الصورة التي قدمتها إسرائيل باعتبار أن هذا الأمر هو سبب هذا العدد الكبير من القتلى المدنيين خاطئة».

وأضاف التقرير أن ذلك شمل هجمات استهدفت سيارات مدنية كانت تفر من القتال في جنوب لبنان وقالت إسرائيل انها كانت تستهدف من ورائها أسلحة حزب الله ومسارات نقلها. وتابع التقرير «أطلقت القوات الإسرائيلية النار عن طريق الطائرات الحربية والمدفعية على عشرات السيارات المدنية كان الكثير منها يرفع أعلاما بيضاء».

وأضاف «الأدلة التي حصلت عليها هيومان رايتس ووتش أو نقلتها مصادر إعلامية مستقلة حتى الوقت الراهن لا تشير إلى أن أيا من الهجمات الموثقة في التقرير التي استهدفت السيارات أدت إلى سقوط قتلى أو جرحى من حزب الله أو تدمير الاسلحة». وقالت المنظمة انها استندت في تقريرها إلى مقابلات مع ناجين من الهجمات وزيارات اللبنانيين وقوات الجيش الإسرائيلية.

(رويترز)