حذر وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما من أن الصراع في لبنان قد يتحول إلى عراق آخر يتطوع فيه مقاتلون أجانب لقتال إسرائيل وأي قوة أجنبية تنشر في البلاد ليتحول الأمر إلى حرب عصابات يشارك فيها مهاجمون «انتحاريون».وقال داليما لصحيفة لا ستامبا «نغامر بحدوث موقف عراقي في لبنان يصل فيه المتطوعون من عدد كبير من البلاد ليقاتلوا إسرائيل والغرب مع ما ينطوي عليه ذلك من مخاطر كبيرة على جنود حفظ السلام هناك».

وفي حديث نشر أمس عن الشروط التي قد تعمل في إطارها قوة متعددة الجنسيات بتفويض من الأمم المتحدة قال وزير الخارجية الايطالي «الكل لديه صعوبة مع فكرة أن يجد نفسه معرضا لحرب عصابات على غرار ما يحدث في العراق التي تشهد هجمات وتفجيرات انتحارية».وقال داليما «وصول قوات دولية إلى لبنان دون وقف الحرب ومع مقتل مئات المدنيين ووسط جو من الكراهية سيكون معرضا لمخاطر على شكل العراق».وتقاتل القوات الأميركية التي غزت العراق عام 2003 وأسقطت الرئيس السابق صدام حسين مقاتلين في العراق منذ أكثر من ثلاث سنوات. لكن لبنان لم يشهد انهيارا في السلطة المركزية مماثلا لما حدث في العراق وللدولة سيطرة اكبر على حدودها وأراضيها.

ويقول حزب الله الذي يؤكد هويته اللبنانية انه ليس بحاجة إلى متطوعين جدد.وايطاليا هي من الدول التي أبدت استعدادها للمشاركة بقوات تعيد السلام إلى حدود لبنان الجنوبية مع إسرائيل محور الحرب الدائرة منذ ثلاثة أسابيع بين القوات الإسرائيلية وحزب الله.وقال داليما إن شروط بلاده للمساهمة بقوات مثلها مثل دول أخرى هي «وقف فوري للقتال يعقبه اتفاق بين الجانبين».وأبلغ وزير الخارجية الايطالي البرلمان أول من أمس إن توعد إسرائيل بمواصلة قتال حزب الله إلى أن تنشر قوات دولية في جنوب لبنان هو «غير واقعي» وقد يضر بفكرة إرسال قوات حفظ سلام إلى لبنان.

(رويترز)