أفاد دبلوماسيون غربيون ان الدول الخمس الدائمة العضوية واصلت امس العمل للتوصل الى اتفاق حول قرار بشأن الوضع في لبنان بعد نشاط دبلوماسي كثيف اول من امس ادى الى احراز تقدم ملموس. وقالت المصادر نفسها ان الولايات المتحدة وفرنسا تعملان على تسوية الخلافات بسرعة واعداد خطة من مرحلتين بشأن مشروع قرار اولي يتضمن ايضا دعوة لاقامة منطقة عازلة والحاجة الى نزع اسلحة مقاتلي حزب الله.
وقال سفير بريطانيا في الأمم المتحدة امير جونز باري «لدي امل كبير بأننا سنكون قادرين على الفور على مناقشة نص يسمح لنا بالتقدم. لقد تعززت بشكل كبير فرص اعتماد قرار في مجلس الأمن قريبا».وسيتطرق مجلس الأمن الدولي بالفعل الى هذه المسألة خلال عرض للأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان حول الوضع في لبنان على ما افاد دبلوماسي.وقال سفير فرنسا جان مارك دو لاسابليير «اننا نعمل بشكل جيد وبتنا قريبين من اتفاق اقرب بكثير» من السابق.وقال سفير الولايات المتحدة جون بولتون ان «نتائج المحادثات مشجعة حتى الآن ولو انه لايزال علينا ان نقوم ببعض العمل».
وقال البيت الأبيض من جهته ان الجهود الدبلوماسية في مجلس الأمن ومع فرنسا ادت الى «تقدم فعلي» مما يدفع الى الأمل بالتوصل الى قرار يطالب بوقف اطلاق النار في لبنان في الأيام المقبلة.وكانت جرت اول من امس محادثات ثنائية مكثفة ومغلقة بين الدول الخمس الكبرى (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) ولا سيما بين الاميركيين والفرنسيين لتجاوز آخر العقبات من دون التوصل الى نص جديد على ما افاد مصدر دبلوماسي.وأوضح المصدر ذاته ان اساس المحادثات لا يزال مشروع القرار الذي قدمته فرنسا الاحد.
وينص هذا المشروع على «الوقف الفوري للأعمال الحربية» وعلى تحديد مجموعة من الاسس الضرورية للتوصل الى اتفاق سياسي يشكل اطارا «لوقف دائم لاطلاق النار ولحل مستدام». وقال مصدر غربي آخر ان فكرة اقتراح قرارين متتاليين عرضت وتشمل قرارا اول مقتضبا يدعو الى وقف الاعمال العسكرية والثاني اكثر تفصيلا يحدد تفاصيل خطة تسوية دائمة للنزاع.وردا على سؤال حول هذه المسألة اكتفى بولتون بالقول «يبقى ان نرى كم قرار سيكون ضروريا».
وظهر تباين في المقاربة بين الولايات المتحدة وفرنسا اذ ان باريس تشترط التوصل الى وقف لاطلاق النار واتفاق سياسي لارسال قوة دولية الى لبنان خلافا لواشنطن.وشدد بولتون على عدم وجود (اختلاف فلسفي) بين العاصمتين موضحا «هناك تباين في المقاربة حول طبيعة وقف الاعمال العسكرية وجعله دائما لكن هناك اتفاقا شبه كامل على الاطار السياسي الاساسي الذي يجب اعتماده».
واضاف «احرزنا تقدما حول هذا الموضوع في نيويورك وفي التبادل بين العواصم وهذا امر مهم لانه يظهر امرا اساسيا وهو عدم الرغبة في العودة الى الوضع الذي كان قائما في السابق».وارجئ اجتماع للدول التي قد تساهم في قوة دولية في لبنان كان مقررا امس للمرةالثانية في غضون اسبوع بعد اعلان عدم مشاركة فرنسا فيه اذ تعتبره «سابقالاوانه».وقال مساعد الناطق باسم الخارجية الفرنسية دوني سيمونو «يجب وضع الامور بالترتيب: وقف الاعمال العسكرية واتفاق سياسي واخيرا نشر قوة للسهر على احترام الاتفاق السياسي..نحن متمسكون بهذا الترتيب».
(وكالات)
