رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت وقف العدوان قبل نشر قوة دولية في جنوب لبنان رغم إعلانه »تدمير« البنية التحتية لحزب الله »تماما« فيما توقع نائبه الأول شمعون بيريز استمرار المعارك لأسابيع قبل حسم الموقف.
وفي حديث لقناتي هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) و»سكاي نيوز« قال أولمرت إن»الحملة متواصلة« واستمرارها »مرهون جدا بطبيعة قرار الأمم المتحدة الذي يجري إعداده حول لبنان«، مضيفاً أنه »إذا كانت القوة الدولية كما نأمل مكونة من وحدات قتالية سنتمكن من وقف إطلاق النار عندما تنشر هذه القوة الدولية على الأرض في جنوب لبنان«.
وتابع القول: »نحاول ردع حزب الله وفتح الطريق لتحل القوة الدولية محلنا في اقرب وقت ممكن«. وزعم أن »إسرائيل لا تريد احتلال أراض لبنانية لكننا لا نريد أن تكون الأراضي اللبنانية قاعدة لاعتداء وعنف دائمين ضد السكان في شمال إسرائيل«.
وقال أولمرت إن »القوة الدولية يجب أن تتألف من الدول التي لديها مصلحة حقيقية في تغييرات في هذه المنطقة من العالم«، موضحا انه يعتبر »فرنسا مرشحة بطبيعة الحال« قبل أن يذكر ألمانيا وايطاليا واستراليا وتركيا.
وادعى انه »تم نزع السلاح من حزب الله بشكل كبير في العملية العسكرية الإسرائيلية وتم تدمير أكثر من 700 موقع لحزب الله«، مؤكدا على أن الهجوم الإسرائيلي »دمر تماما« البنية التحتية لحزب الله.
وأضاف ان »كل السكان الذين كان حزب الله يرتكز عليهم في لبنان نزحوا وفقدوا كل ما يملكون وهم متألمون وغاضبون على حزب الله الذي أصبح اليوم معزولا تماما في لبنان والعالم العربي باستثناء سوريا وإيران«.
ومن جانبه، أعلن بيريز الثلاثاء في البيت الأبيض أن الجيش الإسرائيلي نظف بشكل كبير جنوب لبنان وان الحسم العسكري ما هو إلا مسألة أسابيع وربما اقل.
وقال إن »الرسالة، هي انه لدينا الانطباع بأننا قريبون من الحسم. نشعر أننا أفضل بكثير فيما يتعلق بانتهاء هذه المواجهة (...) لا يمكنني القول إن هذا الأمر سيكون قبل الساعة الثامنة صباحا، هذا الأمر قد يتطلب أسبوعا وربما أسبوعين«.
وأضاف بعد محادثات مع مستشار الأمن القومي ستيفن هادلي »إنها مسألة أسابيع، وربما اقل«.
ولكن وزير الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس فقد أعربت من ناحيتها عن أملها في أن تسفر الجهود الجارية عن وقف لإطلاق النار »خلال بضعة أيام وليس أسابيع«.
وردا على سؤال لشبكة التلفزيون الأميركية »بي بي اس«، بدت رايس وكأنها أكثر تأييدا لوقف إطلاق نار سريع مما كانت عليه خلال الأسابيع الماضية.
وقالت »قطعا، إننا نتكلم عن أيام وليس عن أسابيع قبل أن نتمكن من التوصل إلى وقف لإطلاق النار« مضيفة أن »الوقت قد حان للانتهاء مع العنف«.
وكررت مع ذلك موقف واشنطن التي تعتبر انه لا يجوز أن يعطي أي وقف لإطلاق النار حزب الله القدرة على ضرب الأراضي الإسرائيلية من جنوب لبنان.
وأوضحت رايس »عندما تتوفر هذه الشروط أو عندما نعلم أن قرارا سيدعم هذه الشروط فاعتقد انه يكون بإمكاننا التوجه نحو وقف لإطلاق النار«.
وأوضح بيريز »نعتقد أننا نظفنا نوعا ما القسم الجنوبي من الحدود اللبنانية من قواعد حزب الله«. وقال أيضا »حسب الأرقام الأخيرة التي حصلنا عليها، فان جيشنا دمر ما بين 70 و80 في المئة من صواريخهم ومنصاتهم«.
وأضاف أن »السبب الذي حمل حزب الله على التوقف عن إطلاق (الصواريخ على إسرائيل) هو نفاذ الذخيرة« حتى وان كان حزب الله لا يزال يملك صواريخ قصيرة المدى.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي دمر التحصينات والمقرات الرئيسية لقيادات حزب الله في جنوب لبنان »ونعتقد ان خسائر حزب الله هي اكبر بكثير مما أعلن عنه«. وأضاف: »نعتقد أن الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله قد فر«. (وكالات)
كادر
وزير إسرائيلي: نحتاج 10 أيام
أعلن وزير السياحة الإسرائيلي اسحق هيرتزوغ لهيئة الإذاعة البريطانية »بي بي سي« أن العدوان الإسرائيلي على لبنان سوف يستمر على الأرجح »عشرة أيام«.
وقال هيرتزوغ وهو أيضا عضو في الحكومة الأمنية المصغرة »يمكننا أن نفترض أننا ما زلنا بحاجة لعشرة أيام«.
وأضاف »ندرك جميعا أن هناك مهلة محددة«، مضيفا »نحن بحاجة لمعرفة كيفية الخروج من هذه الأزمة«. وأوضح »نحن بحاجة لاتفاق في لبنان يمارس (هذا البلد) من خلاله سيادته ويكون قادرا على التحرك بحرية وننعم من خلال ذلك معا بحدود هادئة قادرة على حماية (الإسرائيليين واللبنانيين) من العناصر الأجنبية مثل حزب الله«. (أ ف ب)
جندي إسرائيلي فق جثمان أحد زملائه الذين قتلوا في جنوب لبنان أمس الأول (رويترز)
جنود إسرائيليون ينقلون جنديا أصيب في جنوب لبنان إلى مستشفى في حيفا (إي.بي.ايه)

