أمرت رئيسة الفلبين غلوريا ماكاباغال أرويو بإجلاء نحو 30 ألف فلبيني من لبنان فيما أعلنت استراليا أن آخر سفينة مستأجرة ستجلي اليوم المواطنين الاستراليين الذين يرغبون بمغادرة هذا البلد.

وقال ادواردو ارميتا السكرتير التنفيذي لأرويو للصحافيين »قالت الرئيسة إن علينا إبعاد المواطنين الفلبينيين عن الخطر. علينا إعادتهم إلى البلاد بأمان. نريد عدم سقوط أي ضحايا فيما يتعلق بعملية الإجلاء هذه«.

وقال ارميتا إن الحكومة خصصت مليار بيزو (19.4 مليون دولار) لإجلاء الرعايا الذين يقيم نحو 95 في المئة منهم في بيروت حيث تدفقوا على الكنائس الكاثوليكية بحثا عن المأوى. ولكن الحكومة قالت انه لا يمكنها إجبار من يرغبون في البقاء هناك حفاظا على وظائفهم أو للبقاء مع أسرهم على العودة.

وقال دبلوماسي فلبيني »لا يمكننا أن نجوب لبنان ممسكين بقيود حديدية وإجبارهم على الخروج من تلك المناطق« مناشدا الفلبينيين غير الراغبين في العودة الابتعاد عن مصدر الخطر من خلال العبور إلى سوريا أو الأردن أو قبرص أو اليونان.

كما تناشد الفلبين المنظمات الدولية والدول الأكثر ثراء بما في ذلك الدول الأوروبية والأمم المتحدة على المساعدة في إخراج الفلبينيين من لبنان عن طريق القوارب والحافلات والطائرات.وعاد نحو ثلاثة آلاف بالفعل إلى الفلبين على مدى الأسبوعين الماضيين وخالف بعضهم أوامر أصحاب العمل بعدم مغادرة البلاد.

من جانب آخر، ذكرت وكالة اسوشيتد برس الاسترالية أن السفينة ستغادر بيروت بعد ظهر اليوم ، ويحتمل أن تكون الأخيرة التي ترسلها الحكومة.

وقالت ناطقة باسم وزارة الخارجية والتجارة الاسترالية إن السفينة ستتوجه إلى قبرص. وحضت المواطنين الاستراليين الذين يرغبون بالمغادرة على الاستفادة من الفرصة لأن الحكومة لن تنظم عمليات إجلاء أخرى من لبنان. وتم أول من أمس إجلاء ثلاثين استراليا من جنوب لبنان، لكن المسؤولين الاستراليين لايزالون قلقين على مصير 170 استراليا محتجزين في منطقة المعارك في جنوب لبنان.

وقالت السفارة الاسترالية في بيروت إنها انتهزت فرصة تعليق الغارات الجوية الإسرائيلية لمدة 48 ساعة من اجل إجلاء المزيد من الاستراليين من الجنوب.وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية والتجارة الاسترالية »نظمت السفارة الاسترالية عملية إجلاء 30 استراليا من جنوب لبنان إلى بيروت مستفيدة من الهدوء الحذر في العمليات العسكرية، مضيفة أن تنظيم المزيد من عمليات الإجلاء بعد استئناف العمليات الإسرائيلية سيكون صعبا.