أرجأت الأمم المتحدة اجتماعا دعا إليه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان للبدء في تشكيل قوة دولية جديدة لحفظ السلام في لبنان إلى غد الخميس على أقرب تقدير، فيما كشفت اندونيسيا أمس عن إعداد قوة تتألف من 600 عسكري جاهزة للتوجه إلى لبنان.. فيما تدرس تشيلي عرضا للمشاركة في القوة الدولية.

وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن الاجتماع الذي كان مقررا أن يعقد بعد ظهر الأول من أمس الاثنين أرجئ لان موضوع التخطيط لنشر القوة يتقدم على المساعي الدبلوماسية في الشرق الأوسط.

وقال قائد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة جان ماري جوينو للصحافيين »مثل أي قوة يتم نشرها بعد صراع.. سترسل هذه القوة لتنفيذ ما اتفق عليه أيا كان بين الأطراف..

لا تستطيع مناقشة التفويض بمعزل عن العملية السياسية التي يستند إليها هذا التفويض بشكل ما.« وقال مسؤول كبير بالأمم المتحدة إن من المتوقع أن يرأس جوينو الاجتماع الذي تقرر بشكل مبدئي أن يعقد الخميس.

وأعلن وزير الخارجية التشيلي اليخاندور فوكسلاي ان بلاده تدرس اقتراحا رفع لها للمشاركة في قوة سلام دولية في الشرق الأوسط وقال في تصريح إذاعي »تم الاتصال بنا لمعرفة ما إذا كنا مستعدين للمشاركة في مبادرة سلام«.

وأضاف أن الحكومة ترغب في »درس (هذا العرض) لاننا لسنا غير مبالين أمام الآلام التي يعاني منها الناس الذين لا علاقة لهم بالصراع«، لكنه لم يشأ الإفصاح عن اسم الدول التي تقف وراء هذه المبادرة مكتفيا بالقول انها تأتي من النصف الشمالي للكرة الأرضية.

وأوضح »لن نتحدث عنها في الوقت الراهن ولكنها تأتي من الدول القلقة على المنطقة وتنتمي إلى الجزء الشمالي من العالم«. ودعا الوزير التشيلي إلى وقف غير محدود لإطلاق النار »لإفساح المجال أمام الأسرة الدولية لتأكيد حضورها على الأرض وان تتحول الى عامل فصل بين الذين يلقون القنابل«.

وصرح مسؤول كبير في القوات المسلحة الاندونيسية أنه تم أعداد كتيبة قوامها 600 عسكري للانضمام لقوة حفظ سلام دولية محتملة فى جنوب لبنان انتظارا لطلب بذلك من الأمم المتحدة.

ونقلت صحيفة »جاكرتا بوست« عن هذا المسؤول قوله إن القوة تتكون من ثلاث وحدات من كل من قيادة الاحتياطى الاستراتيجى للجيش ومشاة البحرية وأن أعضاءها مدربون جميعا على القتال ومسلحون تسليحا كاملا كما أنهم مزودون بالمعدات اللازمة ومن بينها دبابات لكي تجعل مهمتهم فعالة وأضاف بأن القوة مستعدة للسفر عندما تكون هناك حاجة إليها.