أكد دبلوماسيون أن الاتحاد الأوروبي فشل أمس في التوصل إلى اتفاق يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في لبنان مفضلا الدعوة إلى وقف فوري للأعمال الحربية،

وقالت المصادر ان الرئاسة الفنلندية للاتحاد الأوروبي اقترحت على وزراء خارجية الاتحاد الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار لكن بعض العواصم رفضت هذه العبارة، وخصوصا لندن وبرلين.

وقال مسؤول بريطاني رفيع المستوى، فيما كان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يعقدون اجتماعا طارئا بشأن الأزمة المستمرة منذ ثلاثة أسابيع »ان لندن ترفض كليا أي قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار في لبنان، وان بلاده تريد إدخال عدة تعديلات على مشروع البيان الذي وزعته فنلندا، التي ترأس الاتحاد في دورته الحالية«.

وأضاف المسؤول شريطة عدم نشر اسمه »ما من سبيل إلى قبول هذه المسودة في صورتها الحالية«. وقال دبلوماسيون ان بريطانيا وألمانيا وجمهورية التشيك وبولندا تريد صياغة أخرى بديلة تطالب بوقف الأعمال العسكرية.

وذكرت الرئاسة الفنلندية للاتحاد الأوروبي أن وزراء خارجية الدول الـ 25 الأعضاء في الاتحاد سيحاولون تبني إعلان مشترك يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في لبنان.

وأعلن وزير خارجية فنلندا اركي توميويا في خطاب أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل »يجب أن يتضمن اي إعلان بشكل رئيسي نداء إلى وقف فوري لإطلاق النار«. وأضاف ان وقف إطلاق النار هذا »يجب أن يكون جزءا من اتفاق سياسي أوسع«، مشيرا خصوصا إلى إمكانية انتشار قوة دولية.

ورأى أن »قوة دولية من هذا النوع لا يجب أن تكون قوة أوروبية بل ان تكون تابعة للأمم المتحدة. لكن الأوروبيين ودولهم الأعضاء في الاتحاد سيتحملون الجزء الأكبر من مسؤوليتها«.

وبين الاجتماع وجود تضارب في وجهات نظر دول الاتحاد الأوروبي حول الوضع في لبنان وذلك وفقا لمصلحة كل جهة في منطقة الشرق الأوسط.من ناحيتهم يجد الألمان أنفسهم في منزلة ما بين البريطانيين والفرنسيين، إذ تصر المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل على أن حزب الله هو الذي تسبب بهذه الحرب، وتقول بأن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها.

الأوروبيون الآخرون، مثل الأسبان والايطاليين والهولنديين جميعهم فلديهم قوات كبيرة، لكن ليس بينهم دولة واحدة ترغب في توريط نفسها في حقول ألغام الجنوب اللبناني، كذلك فإن هذه الدول ترى الخسائر الكبيرة التي حّلت بالجنود الإسرائيليين المدربين تدريبا عاليا خلال مواجهاتهم مع مقاتلي حزب الله الذين يتمترسون في أنفاق داخل الجنوب.