اتهم وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي الذي يزور بيروت الولايات المتحدة وبريطانيا ضمناً بالتواطؤ مع إسرائيل في عدوانها على لبنان، والأمم المتحدة بعدم التحرك لمواجهة الأزمة،

وأكد انه لم »يقدم أي مشروع خاص خلال اجتماعه بالمسؤولين اللبنانيين أو مع وزير الخارجية الفرنسية فيليب دوست بلازي، فيما أعلن أن طهران تدعم أي اتفاق تجمع عليه الأطراف اللبنانية لحل الأزمة.

وأجرى متقي سلسلة من اللقاءات في سفارة إيران ببيروت مع وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي والرئيس اللبناني اميل لحود وذلك وفق جهود دبلوماسية لإجبار اسرائيل على وقف هجماتها على لبنان.

وأعلن متقي أمس في مؤتمر صحافي عقده اثر انتهاء لقاءاته بكبار المسؤولين اللبنانيين في بيروت دعم بلاده لأي اتفاق تجمع عليه الأطراف اللبنانية لحل الأزمة.

وقال متقي بعد لقائه لحود: »ندعم كل مشروع تجمع عليه جميع الأطراف اللبنانية من اجل تحديد الإطار والشروط المتعلقة بإنهاء هذه الأزمة لان الاجماع هو أفضل حل لهذه الأزمة«.

وقال: »نعتقد انه يجب تقسيم الأفكار وبنودها الى قسمين: في القسم الأول تدرج البنود التي يمكن أن يتحقق الإجماع عليها وتتضمن وقف العدوان فورا مع أي عنصر أو بند آخر يتم الإجماع الفوري عليه، ويضم القسم الثاني العناصر الأخرى التي تتطلب مفاوضات أكثر«.

وأضاف الوزير الإيراني: »يمكن عبر هذا التقسيم التوصل الى وضع حل أو آلية لإنهاء هذا العدوان«.وكان متقي اجتمع في وقت سابق مع وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي، وأوضح انه طرح الأمر على بلازي الذي تقدمت بلاده بمشروع إلى مجلس الأمن لحل الأزمة..

فيما لم يرد وزير الخارجية الفرنسي الادلاء بأي تصريح حول نتائج لقائه مع الرئيس لحود ومتقي، وهو ما فهمه البعض على وجود مفاوضات سرية حول مسألة تسوية الوضع في لبنان وتم التفاهم على التكتم عليها إلى حين ظهور بوادر الانفراج للاعلان عن المبادرة.

وقال متقي: »طرحت الإطار الذي عرضته أمامكم على الوزير الفرنسي. اقترحت عليه ان يتم تقسيم المشروع (الفرنسي) الى قسمين القسم الذي عليه إجماع والقسم الآخر الذي يحتاج الى تفاوض اكبر«. وأضاف أنه »لو دانت المنظمات الدولية بحزم العدو الصهيوني بعد مجزرة قانا 1996 لما تجرأ على تكرار فعلته بعد مرور عشر سنوات«.

وأكد الوزير متقي أنه »بعد مرور ثلاثة أسابيع على انطلاق العدوان الإسرائيلي، يجب على المؤسسات الدولية التي لا تزال صامتة ولم تتحرك، ان تقوم بواجباتها«.