اقترح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان تشكيل قوة كبيرة لحفظ السلام في إقليم دارفور غرب السودان يصل عددها إلى نحو 24 ألفا من القوات وضباط الشرطة الدوليين، الرقم يمثل أكبر مهمة حفظ سلام تتولاها الأمم المتحدة وذلك في تجاهل واضح للرفض القاطع الذي أبدته الخرطوم.
وجاء طلب القوة في تقرير قدمه إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أول من أمس. وقال عنان »ضمان موافقة حكومة السودان سيتطلب مناقشات مكثفة ومتواصلة مع الخرطوم من جانب أعضاء المجلس والدول الأعضاء الرئيسية والمنظمات الإقليمية بالإضافة إلى الأمم المتحدة« ودعا إلى نقل المهمة إلى قوة تابعة للأمم المتحدة »بأسرع ما يمكن«
وحذر عنان من أنه بعد أكثر من ثلاث سنوات من القتال بين الفصائل السودانية في دارفور»شابها عنف بغيض ضد المدنيين الأبرياء أصاب العالم بالصدمة« فان عواقب رفض نقل المهمة في النهاية إلى مهمة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة »يمكن أن تكون خطيرة ودائمة.
وقال إن مهمة الأمم المتحدة ستتطلب مبدئيا نشر نحو 3300 ضابط شرطة و16 وحدة مدربة من شرطة مكافحة الشغب تضم كل واحدة منها 125 ضابطا ليبلغ الإجمالي نحو 5300 ضابط.وقال انه مع نشر الضباط في أكثر من 100 موقع تغطي نحو 80 بالمئة من سكان دارفور »كخيار أدنى«.
وفيما يتعلق بقوات الأمم المتحدة قال عنان إن القوة ستسعى لحماية مخيمات النازحين وممرات الإمدادات الإنسانية وممرات هجرة البدو عبر»إطار من كتائب المشاة المتنقلة« وأشار إلى ثلاثة خيارات تتراوح بين 15300 و18600 جندي بناء على عدد الطائرات الحربية التي سترافقها.
وقال إن أفضل الخيارات سيكون نشر 17300 من جنود حفظ السلام بجانب ثلاث طائرات استطلاع و26 هليكوبتر. وتابع أن »هذه القوة تمثل توازنا جيدا للقدرات الخاصة بالعمليات وربما تقدم أسرع الوسائل لتأمين الأجواء وإعادة الأمور إلى طبيعتها في النهاية«.
وأضاف انه إذا أتيحت 13 طائرة هليكوبتر فان القوة ستتطلب 18600 جندي كما ستكون أقل قدرة على الرد على الحوادث الأمنية المتعددة جوا »وهو ما يحتمل أن يؤخر العودة إلى الأجواء الطبيعية والسلام.
وأضاف: » إذا زودت القوة بخمس وثلاثين طائرة هليكوبتر فيمكنها أن تضم نحو 15300 جندي باعتمادها بشكل أكبر على قوات الرد السريع مع التضحية ببعض التواجد الأمني«.
يذكر انه ستتجاوز هذه القوة في عددها قوة الأمم المتحدة بجمهورية الكونغو الديمقراطية البالغ قوامها 17500 جندي وتمثل أكبر مهمة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة.